La Prueba Convincente de Dios

Shah Waliullah Dehlawi d. 1176 AH
49

La Prueba Convincente de Dios

حجة الله البالغة

Investigador

السيد سابق

Editorial

دار الجيل

Número de edición

الأولى

Año de publicación

سنة الطبع

Ubicación del editor

بيروت - لبنان

(بَاب تَدْبِير الْمنزل) وَهُوَ الْحِكْمَة الباحثة عَن كَيْفيَّة حفظ الرَّبْط الْوَاقِع بَين أهل الْمنزل على الْحَد الثَّانِي من الارتفاق وَفِيه أَربع جمل: الزواج، والولاد، والملكة، والصحبة. وَالْأَصْل فِي ذَلِك أَن حَاجَة الْجِمَاع أوجبت ارتباط واصطحابًا بَين الرجل وَالْمَرْأَة، ثمَّ الشَّفَقَة على الْمَوْلُود أوجبت تعاونا مِنْهُمَا فِي حضانته، وَكَانَت الْمَرْأَة أهداهما للحضانة بالطبع، وأخفهما عقلا، وأكثرهما انحجاما من المشاق، وأتمهما حَيَاء ولزوما للبيت، وأحذقهما سعيا فِي محقرات الْأُمُور وأوفرهما انقيادا، وَكَانَ الرجل أسدهما عقلا، وأشدهما ذباعن الذمار، وأجزأهما على الاقتحام فِي المشاق، وأتمهما تيها وتسلطا ومناقشة وغيرة، فَكَانَ معاش هَذِه لَا تتمّ إِلَّا بِذَاكَ، وَذَاكَ يحْتَاج إِلَى هَذِه. وأوجبت مزاحمات الرِّجَال على النِّسَاء وغيرتهم عَلَيْهِنَّ أَلا يصلح أَمرهم إِلَّا بتصحيح اخْتِصَاص الرجل بِزَوْجَتِهِ على رُءُوس الأشهاد، وأوجبت رَغْبَة الرجل فِي الْمَرْأَة، وكرامتها على وَليهَا، وذبه عَنْهَا أَن يكون مهر وخطبة

1 / 88