200

La Prueba para los Siete Lectores

الحجة للقراء السبعة

Editor

بدر الدين قهوجي - بشير جويجابي

Editorial

دار المأمون للتراث

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣م

Ubicación del editor

دمشق / بيروت

الفعل أو معناه إلى المستثنى، فكذلك إلّا قد أوصلت ذلك إلى ما بعدها.
ونظير إلا في الاستثناء- في إيصالها الفعل إلى ما بعدها، وانتصاب الاسم بذلك- الواو في قولهم: جاء البرد والطيالسة، واستوى الماء والخشبة، فانتصاب الاسم بعد إلا كانتصابه بعد الواو، ألا ترى أنه لولا الواو لم يصل الفعل إلى الاسم المنتصب على أنّه مفعول معه، كما أنّ إلّا في الاستثناء لولا هي لم يصل الفعل، ولا معناه إلى الاسم المستثنى.
وقد يعمل «١» بواسطة الحروف عوامل، لولا توسّطها لم تعمل فيما تعمل «٢» فيه مع دخول الحرف، ألا ترى أنّ اسم الفاعل إذا كان لما مضى لم يعمل عمل الفعل عند عامة النحويين، وقد أجازوا جميعا: هذا مارّ بزيد أمس، لمكان حرف الجر. وتقول: أنت أعلم بزيد منك بعمرو. وفي التنزيل: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ [النجم/ ٣٠] فأما ما أنشده أبو زيد من قول الشاعر:
أكرّ وأحمى للحقيقة منهم ... وأضرب منا بالسيوف القوانسا
«٣» فعلى إضمار فعل يدلّ عليه أضرب، كما أن قوله: إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ [الأنعام/ ١١٧] على ذلك.
يدلّك على هذا أنّ (من) لا يخلو من أن تكون موصولة

(١) في (ط): وقد تعمل.
(٢) كذا في (ط): وفي (م): «يعمل».
(٣) تقدم هذا الشاهد في ص/ ٢٧.

1 / 158