Amor de Ibn Abi Rabia y su poesía
حب ابن أبي ربيعة وشعره
Géneros
ترميها بقبح الوجه، وروي أنها حجت فوفدت على هشام فقال لها: ما أوفدك؟ قالت: حبست السماء المطر ، ومنع السلطان الحق، قال: فإني أصل رحمك وأعرف حقك. ثم بعث إلى مشايخ بني أمية، فقال: إن عائشة عندي، فاسمروا عندي الليلة فحضروا، فما تذاكروا شيئا من أخبار العرب وأشعارها وأيامها إلا أفاضت معهم فيه، وما طلع نجم ولا غار إلا سمته، فقال لها هشام: أما الأول فلا أنكره، وأما النجوم فمن أين لك؟ قالت: أخذتها عن خالتي عائشة، فأمر لها بمائة ألف درهم، وردها إلى المدينة.
جاهها
وكانت عائشة بنت طلحة في بسطة من المال يحسب حسابها الأمراء، ونساء الطبقة العالية من قريش، حجت مرة مع سكينة بنت الحسين، وكانت عائشة أحسن آلة وثقلا، فقال حاديها:
عائش يا ذات البغال الستين
لا زلت ما عشت كذا تحجين
فشق ذلك على سكينة ونزل حاديها، فقال:
عائش هذه ضرة تشكوك
لولا أبوها ما اهتدى أبوك
فأمرت عائشة حاديها أن يكف، فكف. واستأذنت عاتكة بنت يزيد بن معاوية عبد الملك في الحج، فأذن لها وقال: ارفعي حوائجك واستظهري فإن عائشة بنت طلحة تحج، ففعلت وجاءت بهيئة جهدت فيها، فلما كانت بين مكة والمدينة إذا موكب قد جاء فضغطها وفرق جماعتها، فقالت: أرى هذه عائشة بنت طلحة! فسألت عنها فقالوا: هذه خازنتها، ثم جاء موكب آخر أعظم من ذلك، فقالوا: عائشة! عائشة! فضغطهم فسألت عنه فقالوا: هذه ماشطتها! ثم جاءت مواكب على هذا السنن، ثم أقبلت كوكبة فيها ثلاثمائة راحلة عليها القباب والهوادج، فقالت عاتكة: ما عند الله خير وأبقى!
ومن دلائل جاهها وعقلها ما ذكروا أنها لما تأيمت كانت تقيم بمكة سنة، وبالمدينة سنة، وتخرج إلى مال لها عظيم بالطائف، وقصر كان لها هناك، فتتنزه فيه وتجلس بالعشيات، فيتناضل بين يديها الرماة، فمر بها النميري الشاعر فسألت عنه فنسب لها، فقالت: ائتوني به، فأتوها به، فقالت له: أنشدني مما قلت في زينب، فامتنع عليها وقال: تلك ابنة عمي وقد صارت عظاما بالية، قالت: أقسمت عليك بالله إلا فعلت. فأنشدها قوله:
Página desconocida