Hitta en el Recuerdo de las Seis Sahihs

Qannawji d. 1307 AH
77

Hitta en el Recuerdo de las Seis Sahihs

الحطة في ذكر الصحاح الستة

Editorial

دار الكتب التعليمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥م

Ubicación del editor

بيروت

وَيُمكن الْجمع بِأَن من اشْترط التَّمْيِيز فَهُوَ بِاعْتِبَار التَّحَمُّل وَمن لم يَشْتَرِطه فَهُوَ بِاعْتِبَار الصُّحْبَة الْمُطلقَة ولإخفاء أَن رُتْبَة من لَازمه وَقَاتل مَعَه أَو قتل تَحت رايته أعظم مِمَّن لم يحضر شَيْئا من ذَلِك وَكَذَلِكَ من ماشاه يَسِيرا أَو رَآهُ على بعد أَو حَال الطفولية وَإِن كَانَ شرف الصُّحْبَة حَاصِلا للْجَمِيع وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر إِن ثَبت أَن النَّبِي ﷺ كشف لَهُ لَيْلَة الْإِسْرَاء عَن جَمِيع من فِي الأَرْض فَرَآهُمْ يَنْبَغِي أَن يعد فِي الصَّحَابَة من كَانَ مُؤمنا فِي حَيَاته وَإِن لم يلقه لحُصُول الرُّؤْيَة من جَانِبه ﷺ لَكِن خَالفه شيخ الْإِسْلَام زَكَرِيَّا بقوله شُمُول التَّعْرِيف بِمن اجْتمع بِهِ من الْمَلَائِكَة والأنبياء لَيْلَة الْإِسْرَاء لَيْسَ مرَادا لوُقُوعه على وَجه خرق الْعَادة بل الِاجْتِمَاع الْمُتَعَارف بَين النَّاس وَإِن كَانَ رُتْبَة الْكثير من هَؤُلَاءِ فَوق رُتْبَة الصُّحْبَة وَالظَّاهِر أَن شيخ الْإِسْلَام زَكَرِيَّا أَرَادَ بالأنبياء عِيسَى ﵇ لِأَنَّهُ لم يمت أما غَيره من الْأَنْبِيَاء وَلَو إِدْرِيس فَلَا يتَوَهَّم دُخُولهمْ لِأَن رُؤْيَته لَهُم بعد مَوْتهمْ والرؤية بعد الْمَوْت لَا تفِيد الصُّحْبَة كَمَا تقدم وَلم يذكر فِي جمع الْجَوَامِع فِي التَّعْرِيف وَمَات على الْإِسْلَام وَاعْترض عَلَيْهِ بِمن مَاتَ مُرْتَدا وَأجَاب عَنهُ شَارِحه الْمُحَقق الْجلَال الْمحلي بِأَنَّهُ يُسمى قبل الرِّدَّة وَيَكْفِي ذَلِك فِي صِحَة التَّعْرِيف إِذْ لَا يشْتَرط فِيهِ الِاحْتِرَاز عَن الْمنَافِي الْعَارِض وَلذَلِك لم يحْتَرز فِي تَعْرِيف الْمُؤمن عَن الرِّدَّة الْعَارِضَة فِي بعض أَفْرَاده قَالَ وَمن زَاد من متأخري الْمُحدثين كالعراقي وَمَات مُؤمنا للِاحْتِرَاز عَمَّن ذكر أَرَادَ بِهِ مَا يُسمى صحابيا بعد مَوته وَلَا مُطلقًا وَإِلَّا لزمَه أَن لَا يُسمى الشَّخْص صحابيا حَال حَيَاته وَلَا يَقُول بذلك أحد وَإِن كَانَ من أَرَادَ لَيْسَ من شَأْن التَّعْرِيف قَالَ النَّوَوِيّ الصَّحَابِيّ كل مُسلم رأى رَسُول الله ﷺ وَلَو لَحْظَة وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح فِي حَده وَهُوَ مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل وَأبي عبد الله مُحَمَّد بن اسماعيل البُخَارِيّ فِي صَحِيحه والمحدثين كَافَّة انْتهى وَتثبت

1 / 88