Hitta en el Recuerdo de las Seis Sahihs
الحطة في ذكر الصحاح الستة
Editorial
دار الكتب التعليمية
Número de edición
الأولى
Año de publicación
١٤٠٥هـ/ ١٩٨٥م
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
Índices y guías
نقلت اعْلَم أَن الْأَحَادِيث قد تميزت مراتبها لهَذَا الْعَهْد بَين صَحِيح وَحسن وَضَعِيف ومعلول وَغَيرهَا تنزلها أَئِمَّة الحَدِيث وجهابذته وعرفوها وَلم يبْق طَرِيق فِي تَصْحِيح مَا يَصح من قبل
وَلَقَد كَانَ الْأَئِمَّة فِي الحَدِيث يعْرفُونَ الْأَحَادِيث بطرقها وأسانيدها بِحَيْثُ لَو رُوِيَ حَدِيث بِغَيْر سَنَده وَطَرِيقه يَفْطنُون إِلَى أَنه قد قلب عَن وَضعه وَلَقَد وَقع مثل ذَلِك للْإِمَام مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ حِين ورد على بَغْدَاد وَقصد المحدثون امتحانه فَسَأَلُوهُ عَن أَحَادِيث قلبوا أسانيدها فَقَالَ لَا أعرف هَذِه وَلَكِنِّي حَدثنِي فلَان ثمَّ أَتَى بِجَمِيعِ تِلْكَ الْأَحَادِيث على الْوَضع الصَّحِيح ورد كل متن إِلَى سَنَده وأقروا لَهُ بِالْإِمَامَةِ
وَقد انْقَطع لهَذَا الْعَهْد تَخْرِيج شَيْء من الْأَحَادِيث واستدراكها على الْمُتَقَدِّمين إِذْ الْعَادة تشهد بِأَن هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة على تعددهم وتلاحق عصورهم وكفايتهم واجتهادهم لم يَكُونُوا ليغفلوا شَيْئا من السّنة أَو يَتْرُكُوهُ حَتَّى يعثر عَلَيْهِ الْمُتَأَخر وَهَذَا بعيد عَنْهُم وَإِنَّمَا تَنْصَرِف الْعِنَايَة لهَذَا الْعَهْد إِلَى تَصْحِيح الْأُمَّهَات الْمَكْتُوبَة وضبطها بالرواية عَن مصنفها وَالنَّظَر فِي أسانيدها إِلَى مؤلفها وَعرض ذَلِك على مَا تقرر فِي علم الحَدِيث من الشُّرُوط وَالْأَحْكَام لتتصل الْأَسَانِيد محكمَة إِلَى مُنْتَهَاهَا وَلم يزِيدُوا فِي ذَلِك على الْعِنَايَة بِأَكْثَرَ من هَذِه الْأُمَّهَات الْخَمْسَة إِلَّا فِي الْقَلِيل انْتهى
قَالَ السُّيُوطِيّ فِي الْجَامِع الصَّغِير سميته جمع الْجَوَامِع وقصدت فِيهِ جَمِيع الْأَحَادِيث النَّبَوِيَّة بأسرها انْتهى قَالَ شَارِحه العزيزي أَي جَمِيعهَا
قَالَ الْمَنَاوِيّ وَهَذَا بِحَسب مَا اطلع عَلَيْهِ المُصَنّف لَا بِاعْتِبَار مَا فِي نفس الْأَمر انْتهى
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ حصر الْأَحَادِيث يبعد امكانه غير أَن جمَاعَة بالغوا فِي تتبعها وحصروها
قَالَ الإِمَام أَحْمد صَحَّ سَبْعمِائة ألف وَكسر وَقَالَ قد جمعت
1 / 57