History of Islam - Tadmuri Edition
تاريخ الإسلام - ت تدمري
Editor
عمر عبد السلام التدمري
Editorial
دار الكتاب العربي
Número de edición
الثانية
Año de publicación
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
Ubicación del editor
بيروت
Géneros
يَسِيرٌ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَصَبَّهُ فِي صَحْفَةٍ، وَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَتَفَجَّرُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَأَقْبَلَ النَّاسُ فَتَوَضَّئُوا وَشَرِبُوا، قَالَ الْأَعْمَشُ: فَحَدَّثْتُ بِهِ سَالِمَ بْنَ أَبِي الْجَعْدِ فَقَالَ: حَدَّثَنِيهِ جَابِرٌ، فَقُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟
قَالَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً. أَخْرَجَهُ (خ) [١] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَصَابَنَا عَطَشٌ، فَجَهَشْنَا [٢] إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ، فَقَالَ: خُذُوا بِاسْمِ اللَّهِ، فَشَرِبْنَا فَوَسِعَنَا وَكَفَانَا، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا، قُلْتُ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: أَلْفًا وَخُمْسُمِائَةً.
صَحِيحٌ [٣] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زيد، عن أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ عَلَى الْحَجُونِ [٤] لَمَّا آذَاهُ الْمُشْرِكُونَ، فَقَالَ:
«اللَّهمّ أَرِنِي الْيَوْمَ آيَةً لَا أُبَالِي مَنْ كَذَّبَنِي بَعْدَهَا»، قَالَ: فَأَمَرَ فَنَادَى شَجَرَةً، فَأَقْبَلَتْ تَخُدُّ الْأَرْضَ، حَتَّى انْتَهَتْ إِلَيْهِ، ثُمَّ أَمَرَهَا فَرَجَعَتْ [٥] . وَرَوَى الْأَعْمَشُ نَحْوَهُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ، وروى المبارك بن
[١] صحيح البخاري في الوضوء ١/ ٥٠ باب التماس الوضوء إذا حانت الصلاة، وانظر جامع الأصول لابن الأثير ١١/ ٣٤٥، ودلائل النبوّة لأبي نعيم ٢/ ١٤٤.
[٢] أي فزعنا.
[٣] رواه البخاري في الأنبياء، باب علامات النبوّة في الإسلام ٤/ ١٧٠، وفي المغازي، باب غزوة الحديبيّة، وفي تفسير سورة الفتح، باب (إذ يبايعونك تحت الشجرة)، وفي الأشربة، باب شرب البركة والماء المبارك، ومسلّم، رقم (١٨٥٦) في الإمارة، باب استحباب مبايعة الإمام بجيش عند إرادة القتال، وأبو نعيم في دلائل النبوّة ٢/ ١٤٤.
[٤] الحجون: بفتح أوله وضمّ ثانيه. جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها. (معجم البلدان ٢/ ٢٢٥) .
[٥] انظر دلائل النبوّة لأبي نعيم ٢/ ١٣٨.
1 / 343