India después de Gandhi: La historia de la democracia más grande del mundo
الهند ما بعد غاندي: تاريخ أكبر ديمقراطية في العالم
Géneros
إلا أن وضعها الدستوري ظل يكتنفه الغموض؛ فقد انصب اهتمام البعثة الوزارية لعام 1946 على مسألة الهندوس والمسلمين، أو مسألة الهند المتحدة مقابل باكستان، وبالكاد ذكرت الولايات من الأساس. وبالمثل، تجنب بيان 20 فبراير 1947 - الذي أعلن رسميا أن الحكم البريطاني في سبيله للانتهاء - التطرق لتلك المسألة. ويوم 3 يونيو، أعلن البريطانيون تاريخ الجلاء النهائي، وكذلك إقامة دومنيونين، ولكن ذلك البيان أيضا لم يوضح وضع الولايات، وحينها بعض الحكام «استغرقوا في أحلام جامحة يتمتعون فيها بسلطة مستقلة داخل دولة هندية متعددة الأجزاء».
11
وحينئذ دق ناقوس الخطر في الوقت المناسب تماما.
3
خلال عامي 1946 و1947، رأس جواهر لال نهرو الاتحاد الشعبي لولايات عموم الهند، وأشار مدون سيرته إلى أن نهرو «كان يملك آراء قوية بخصوص موضوع الولايات ذاك؛ فقد كان يبغض استبداد الإقطاعيين والكبت الكامل للمشاعر الشعبية. واحتمال أن ينصب أولئك الأمراء الصوريون ... أنفسهم ملوكا مستقلين أورثه حنقا بالغا».
12
وقد شجع مسئولون من الإدارة السياسية ذلك الاحتمال بتصويرهم للأمراء أنه بمجرد أن يرحل البريطانيون يمكنهم - إن رغبوا - أن يطالبوا بالاستقلال.
من جانبهم، لم يرق نهرو للأمراء، بل إنهم كانوا يخشونه. ولحسن الحظ، كان المؤتمر الوطني قد أحال مشكلة الولايات إلى الإداري البراجماتي فالابهاي باتيل، وخلال ربيع عام 1947 أقام باتيل سلسلة من حفلات الغداء حث فيها ضيوفه الأمراء على مساعدة المؤتمر الوطني في صياغة دستور جديد للهند، وذلك عن طريق إرسال مندوبين إلى الجمعية التأسيسية، التي بدأت مداولاتها في دلهي في ديسمبر من عام 1946. وفي الوقت ذاته، كتب باتيل إلى الدواوين (رؤساء الوزراء) الأكثر نفوذا من الأمراء، مستحثا إياهم على مطالبة رؤسائهم بالتوافق مع الحزب الذي سوف يحكم الهند.
13
كان أحد أوائل الأمراء الذين انضموا إلى صف باتيل هو مهراجا بيكانير. كان ديوانه هو كيه إم بانيكار؛ وهو مؤرخ مرموق أمكنه أن يرى - أوضح من غيره - أن «حقبة فاسكو دي جاما في تاريخ آسيا»
Página desconocida