558

Adorno de los Humanos en la Historia del Siglo XIII

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Editorial

دار صادر

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
صنفه أحمد الشرواني الراحل إلى بلاد الهند، وتاريخ هذا الكتاب سنة ألف ومائتين وخمس وثلاثين، ذكر فيه أنه شاهد فيلًا ينوح على الحسين السبط ﵁ في الشهر المحرم بشعر موزون وهذا مستبعد جدًا، والظاهر أن الفيل يهمهم همهمة تحصل وزن الشعر، فإن كان صدور ذلك بلسان فصيح كنطق الإنسان، فما أظن الناطق من حنجرته إلا شيطان، وقد ينطق من الأصنام وهي جمادات، وهو ينطق من رؤوس من يدعي أنه قد صار له قرين من الشيطان كما هو معروف انتهى كلام صاحب التاج.
أقول إن الله المقدس في ذاتهن المنزه عن سمات النقص في صفاته، قد أودع في كل ذرة من مخلوقاته، من بديع صنعه ولطيف آياته، ومن الحكم والعبر، ما لا يدركه البصر، قال الله تعالى: " وفي الأرض آيات للموقنين، وفي أنفسكم أفلا تبصرون " وقال تعالى: " سنريهم آياتنا في الآفاق " وقال الشاعر:
ففي كل شيء له آية ... تدل على أنه واحد
وقال الله تعالى: " قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده " وقال في الهدهد: " فقال أحطت بما لم تحط به " ومثل هذا كثير، شائع شهير، خصوصًا في الأحاديث الشريفة، والآثار الصحيحة المنيفة، مما لا قدرة للإنسان على رده، ولا على إنكاره وإثبات ضده، من نطق الذيب والضب، والغزالة والحجر والمدر والشجر،

1 / 563