1192

Adorno de los Humanos en la Historia del Siglo XIII

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Editorial

دار صادر

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
ترغيبًا للناس في الطاعة وترهيبًا لهم عن المعصية، واستدلوا بما روي في بعض طرق الحديث من كذب علي متعمدًا ليضل به الناس، وحمل بعضهم حديث من كذب علي أي قال إنه شاعر أو مجنون، وقال بعضهم إنما نكذب له لا عليه، وقال محمد بن سعيد المصلوب الكذاب الوضاع: لا بأس إذا كان كاملًا حسنًا أن يضع له إسنادًا! وجميع ذلك خلاف إجماع المسلمين الذين يعتد بهم، بل بالغ الشيخ أبو محمد الجويني فجزم بتكفير واضع الحديث، ووضعت الزنادقة جملًا من الأحاديث يفسدون بها الدين، فبين جهابذة الحديث أمرها ولله الحمد، روى العقيلي بسنده إلى حماد بن زيد قال وضعت الزنادقة على رسول الله ﷺ أربعة عشر ألف حديث منهم محمد بن سعيد المصلوب في الزندقة، فروى عن حميد عن أنس مرفوعًا أنا خاتم النبيين لا نبي بعدي إلا أن يشاء الله، وضع هذا الاستثناء لما كان يدعو إليه من الإلحاد والزندقة والدعوة إلى التنبي. ومن الواضعين من يضع الحديث انتصارًا لمذهبه كالخطابية والرافضة وغيرهم، وروى ابن حبان في الضعفاء بسنده إلى عبد الله بن يزيد المقري أن رجلًا من أهل البدع رجع عن بدعته، فجعل يقول انظروا هذا الحديث عمن تأخذونه فإنا كنا إذا رأينا رأيًا جعلنا له حديثًا. وقسم من الواضعين وضعوا أحاديثهم تقربًا لبعض الخلفاء والأمراء موافقة لفعلهم وآرائهم، أو ترغيبًا لهم في بلاد يعدونها لا قدر لها، فيضعون لهم أحاديث دالة على فضلها ورفعة قدرها، ترغيبًا لهم بها، كالأحاديث الموضوعة في عكا على اختلاف أنواعها، وقسم كانوا يتكسبون بذلك ويرتزقون منه في قصصهم كأبي سعيد المدايني.
فائدة قال النسائي الكذابون المعروفون بوضع الحديث أربعة: ابن أبي يحيى بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بخراسان، ومحمد بن سعيد المصلوب بالشام. ومن الموضوع الحديث المروي عن أبيّ بن كعب مرفوعًا في فضل القرآن سورة

1 / 1250