1187

Adorno de los Humanos en la Historia del Siglo XIII

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Editorial

دار صادر

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Otomanos
القلعة، وبعض العسكر دخل إلى خان الدالاتية، وجامع المعلق الذي قبالة الخان تحت القلعة، فحاصرهم أهل البلد، وذلك بعد أن نهب أهل البلد ما في السرايا والكلار والدوالك، وأحرقوهم، واحترق معهم بعض البيوت المجاورة للسرايا، ولم يزالوا محاصرين لهم في الموضعين حتى فني الزاد من عند من كان في الجامع، فطلبوا الأمان، فأخرجوهم بأسوء حال من شدة الجوع والنتن من الأموات عندهم، وقتلوا بعضًا منهم. ثم تفرغ أهل البلد إلى حصار الباشا في القلعة بضرب المدافع والقنابر، كما فعل معهم أولًا وحاصروه حصارًا شديدًا، وقتل من الفريقين خلق كثير، ونصبوا المدافع قبالة حمام الملكة في الدرويشية، وعند باب الحديد المقابل لباب السرايا وتحت القلعة، وهدموا جانبًا عظيمًا من البرج المقابل لباب السرايا بالمدافع واللغم، إلى أن فني الزاد من القلعة وأكلوا خيلهم، فطلب الباشا الأمان وأنه ينزل ويجلس إلى أن يأتي الأمر من السلطان كيف يفعل، فخرج من القلعة في تاسع عشر جمادى الأولى ومعه نحو ألف رجل من عسكره، اجتمعوا بأهل البلد مدة أيام قليلة، ثم سافروا ونزل الباشا مع بعض خواصه في دار بني الكيلاني التي في العصرونية، وجعلوا عليه حجبة من أهل البلد. ثم ليلة الجمعة في ثالث وعشرين من جمادى الأولى في نصف الليل، دخل عليه تلك الحجبة فقتلوه وقتلوا خمسة ممن معه كالكيخية والخازندار وخاله، ونهبوا ما معهم وجردوا بقية جماعته من ثيابهم وأطلقوهم بلا قتل، وألقوا الباشا في سوق العصرونية على خشبة، وحمل بعض السفهاء رأسه ودار به في البلد، نسأله سبحانه
السلامة. وأما قاضي قران فنجا بمن معه، وكان قد لجأ هو وجماعة تحت قيادته إلى الجامع المعلق، وكان من القواد الأشداء، ودافعوا عن أنفسهم،

1 / 1245