1050

Adorno de los Humanos en la Historia del Siglo XIII

حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر

Editor

محمد بهجة البيطار - من أعضاء مجمع اللغة العربية

Editorial

دار صادر

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Otomanos
الإمام العلامة ابن حزم الظاهري الحل مطلقًا، قال لأن التحريم لا يثبت إلا بنص صحيح صريح ولم أقف عليه، وخالفه الجمهور، والمسألة فيها رسائل مضبوطة مبسوطة من علماء المذاهب. انتهى كلامه ناقلًا عن النفس اليماني. ثم قال: والذي ترجح عند المحققين من أهل الحديث أن الذكر بالصفة المذكورة بدعة وأي بدعة، وفيها من إساءة الأدب مع الله سبحانه والتشبه بالفرق الذين يذكرون الله في معابدهم على نغمات العود والوتر ما لا يقدر قدره، فلم يثبت حديث واحد ولو ضعيفًا في جواز ذكر الله تعالى على هذه الصفة المشار إليها فلا خير فيه ولا أجر عليه، بل هو ضرر محض ووزر صرف، ومنكر واضح. نعم لا دليل على تحريم السماع من السنة فهو باق على أصله من الحل حتى يقول دليل صحيح يدل على حرمته ودونه خرط القتاد، ورحم الله القناوي أي المترجم المذكور فقد اجترأ جرأة عظيمة على فعل الذكر بهذه الصفة من الحادي وإنشاد الأشعار مع كونه من أهل العلم الممتازين، وهذا الصنيع منه دليل على أن الإنسان لا يخلو من عصيان، ولو بلغ من العلم والعمل نهاية الإمكان. هذا وقد نشر هذا المترجم هذه الطريقة على هذه الصفة بأمر شيخه الحفناوي في الآفاق، فدخل خراسان وأطراف الهند والعراقين وصنعاء اليمن وغير ذلك من المحلات، وهو في الجميع متلقى بالإعزاز والإكرام، والقبول والاحترام، وكلامه مقبول، على العيون والرؤوس محمول، وكان حلو العبارة، لطيف الإشارة، لا يفتر في وقت من الأوقات، عن الأخذ بنوع من أنواع العبادات، وكان إذا تكلم في تفسير حديث أو آية قرآنية، يتكلم من الفتح الإلهي والواردات العرفانية، ثم قال: وعندي أن الذكر الإلهي، والفكر القدسي لا يجتمعان مع شيء من البدعة، وإن اجتمعا كان ذلك من تلبيس إبليس، وتدليسه لأهل التدريس، ولهذا قال في النفس اليماني بعد المبالغة في الثناء عليه: وغير خاف أن الفقهاء لا سيما أهل مدينة ذمار ينكرون بعض ما يقع من طريقة

1 / 1069