490

Sabiduría Trascendente en los Cuatro Viajes Intelectuales

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

Edición

الثالثة

Año de publicación

1981 م

Regiones
Irán
Irak
Imperios y Eras
Otomanos
Safávidas

فالظلم فيه ظاهر إذ لم يعلم أن التفاوت في الفطريات كثيرا ما يكون بحسب التفاوت في طرفي الحكم والحكم في نفسه مما لا يتفاوت على أن الحكم الفطري والحدسي كالاقتناصي مما يجوز فيه التفاوت بالقياس إلى الأذهان والأزمنة وخصوصيات المفهومات والعقود لتفاوت النفوس في استعداداتها الأولية غريزية واستعداداتها الثانوية كسبية فالسلائق العقلية في ادراك نظم الحقائق وتأليفها وزانها وزان السلائق الحسية السمعية في وزن الألفاظ وتاليف الأصوات وجهه الوحدة في العقليات كجهة الوحدة في السمعيات والتخالف كالتخالف وكل من سلمت ذائقه عقله من القصور والاختلال أو من الأمراض النفسانية والاعتلال الحاصل من مباشره الجدال والمناقشة في القيل والقال لم يرتب في استحاله رجحان الشئ على مثله من كل جهة الا بمنفصل ومن استحل ترجيح الشئ بلا مرجح يوشك ان يسلك سبيل الخروج عن الفطرة البشرية لخباثة ذاتية وقعت من سوء قابليتها الأصلية وعصيان جبلى اقترفت ذاته الخبيثة في القرية الظالمة الهيولانية والمدنية الفاسقة السفلية ظلمه وهمية المستحلون ترجيح أحد المتساويين بلا سبب تشعبوا في القول ففرقه قالت إن الله سبحانه خلق العالم في وقت بعينه دون سائر الأوقات من دون مخصص يتخصص به ذلك الوقت.

وفرقه زعمت أن الله سبحانه خصص الافعال باحكام مخصوصة من الوجوب والحظر والحسن والقبح من غير أن يكون في طبائع الافعال ما يقتضى تلك الأحكام وكذلك (1) الهارب من السبع إذا عن له طريقان متساويان من كل الوجوه والجائع

Página 208