============================================================
ومن لا يغتيه [1111/ إلا القناعة ، ولا يؤمنه إلا البراءة ، ولا يوجب الزيادة(1) له إلا الشكر، ولا يدفع عنه المكاره إلا الدعاء . ومن عدم العقل فلن يزيده السلطان عزا، ومن عدم القناعة فلن يزيده المال غنى، ومن عدم الايمان فلن تزيده الرواية فقها .
ليس أحد من الناس إلا وله شبه : إما من ذاته، وإما من غيره . فنهم الغشوم كالأسد، والخاطف كالذئب ، والخاتل كالثعلب، والأبله كالحمار، والحسن المنظر دون المخبر كالدفلى (2) ، والمحمود الظاهر المذموم الباطن كالنمر، والردئ الظاهر الحيد الباطن كاللوز، ومنهم الحامع لكل ما يحمد كا لأ ترجة (4) الحامعة مع حسن المنظر طيب الرائحة والطعم .
لا يعد الملك الكذوب ملكا ، ولا الناسك الخادع ناسكا ، ولا الأخ الخاذل أخا ، ولا مصطنع الكفور منعما .
اذا كان العالم(4) غير معتلم قل غناء علمه ، كما يقل غناء الكثير المال البخيل.
لا ينبغى للعاقل أن يحرن لأمرين : إما أن يكون ما أتاه من المكروه له مدفع ، فيحتال له بقلب غير مشغول بحزن، وإن لم ير لما أتاه وجها ولا مدفعا، الزم قلبه الحيلة للصبر.
ليس المحسن من توخى المحسن بالاحسان دون المسىء ، ولكن من عمهما جميعا بالاحسان : ألا ترى الصدوق يصدق من كذبه ، والأمين يؤدى الأمانة إلى من خانه، وأن العاقل يعول على من جارعليه - فكذلك (م) المحسن : بحسن إلى من أساء إليه، ويعفو عمن ظلمه ، ويجود على من بخل عليه .
(1) ط : له الزيادة () الدفلى (يالدال المشبددة بعدما قاء مباكنة ولام مفتوحة) : تبت مر زهره كالورد الاحمر، وحمله كالخروب (3) الاترجة : ثمر شجر من جنس الليمون تاعم الورق والحطب، ويقال الاترج والترنج : (5) ص : وكذلك: 4) : غيره:
Página 337