612

La Guía del Lector para la Recitación del Discurso Divino

هداية القاري إلى تجويد كلام الباري

Editorial

مكتبة طيبة

Edición

الثانية

Ubicación del editor

المدينة المنورة

Regiones
Egipto
وجاء في النجوم الطوالع للعلامة المارغني أن اسمه عثمان واسم أبيه سعيد بن عدي بن غزوان بن داود بن سابق المصري مولى الزبير بن العوام ولقبه ورش اهـ شيخ القراء المحققين وإمام أهل الأداء المرتلين انتهت إليه رئاسة الإقراء بالديار المصرية في زمانه.
ولد سنة عشر ومائة بمصر ورحل إلى الإمام نافع بن أبي نعيم بالمدينة المنورة فعرض عليه القرآن عدة ختمات في سنة خمس وخمسين ومائة.
قال صاحب النجوم الطوالع: "ورجع إلى مصر فانتهت إليه رئاسة الإقراء بها فلم ينازعه فيها أحد" أهـ وكان أشقر أزرق أبيض اللون قصيرًا ذا كدنة هو إلى السمن أقرب منه إلى النحافة، فقيل إن نافعًا لقبه بالورشان لأنه كان على قصره يلبس ثيابًا قصارًا وكان إذا مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه فكان نافع يقول: هات يا ورشان واقرأ يا ورشان وأين الورشان ثم خفف فقيل: ورش والورشان طائر معروف. وقيل: إن الورش شيء يصنع من اللبن لقب به لبياضه ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به ولم يكن فيما قبل أحب إليه منه فيقول: أستاذي سماني به ... ثم اشتغل بالقرآن والعربية فمهر فيهما.
عرض عليه القرآن أناس كثيرون منهم: أحمد بن صالح وداود بن أبي طيبة وأبو الربيع سليمان بن داود المهري يعرف بابن أخي الرشديني وعامر بن سعيد أبو الأشعث الجرشي ويونس بن عبد الأعلى وأبو يعقوب الأزرق وغير هؤلاء.
وكان ورش حجة في القراءة جيدًا فيها حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه، ومناقبه جمة.
توفي ورش بمصر سنة سبع وتسعين ومائة عن سبع وثمانين سنة ودفن بالقرافة الصغرى.
أهـ ملخصًا من غاية النهاية الجزء الأول ص (٥٠٢ - ٥٠٣) تقدم، وانظر

2 / 673