97

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Investigador

محمد أحمد الحاج

Editorial

دار القلم- دار الشامية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٦هـ - ١٩٩٦م

Ubicación del editor

جدة - السعودية

وَتَنَوُّعِهَا غُلِبُوا عَلَى كِتْمَانِهَا وَإِفْضَائِهَا فَصَارُوا إِلَى تَحْرِيفِ التَّأْوِيلِ وَإِزَالَةِ مَعْنَاهَا عَمَّا لَا تَصْلُحُ لِغَيْرِهِ، وَجَعْلِهَا لِمَعْدُومٍ لَمْ يَخْلُقْهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَا وُجُودَ لَهُ أَلْبَتَّةَ. الْعَاشِرُ: أَنَّهُ اسْتَشْهَدَ عَلَى صِحَّةِ نُبُوَّتِهِ بِعُلَمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ شَهِدَ لَهُ عُدُولُهُمْ فَلَا يَقْدَحُ جَحْدُ الْكَفَرَةِ الْكَاذِبِينَ الْمُعَانِدِينَ بَعْدَ ذَلِكَ، قَالَ تَعَالَى: وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ. وَقَالَ تَعَالَى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. وَقَالَ تَعَالَى: وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ. وَقَالَ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ. وَقَالَ تَعَالَى: الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ. وَإِذَا شَهِدَ وَاحِدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ لَمْ يُوزَنْ بِهِ مِلْءُ الْأَرْضِ مِنَ الْكَفَرَةِ، وَلَا تُعَارَضُ

1 / 313