448

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

(في سفر، فنزلوا) (^١) موضعًا، فجاءت امرأةٌ من أهله وجعلت تبالغ في كرامتهم، فقال يهشوع: ما أحسن هذه المرأة؟! يريد أفعالها، فقال عيسى -بزعمهم-: لولا عَوَرُ (^٢) في عينها، فصاح يهشوع وقال له: يا ممزار -ترجمته: يا زَنِيم- أتَزْنِي بالنَّظر؟! وغضب غضبًا شديدًا، وعاد إلى بيت المقدس وحرَّم اسمه ولعنه في أربعمائة قرن، فحينئذ لحق ببعض (^٣) قُوَّاد الروم وداخله بصناعة الطبِّ، فَقَوِيَ بذلك على اليهود وهم يومئذ في ذِمَّة قيصر تباريوش (^٤)، وجعل يخالف حكم التوراة ويستدرك عليها ويُعْرض عن بعضها إلى أن كان من أمره ما كان.
وطوائف من اليهود يقولون غير هذا، ويقولون: إنه كان يلاعب الصِّبْيان بالكرة، فوقعت لهم بين جماعة من مشايخ اليهود، فضَعُف الصِّبْيان عن استخراجها من بينهم حياءً من المشايخ، فقَوِي عيسى وتخطَّى رقابهم وأخذها، فقالوا له: ما نظنُّك إلا زَنِيمًا.
ومن اختلاف (^٥) اليهود في أمره: أنهم يسمُّون أباه -بزعمهم- الذي كان خَطَب مَرْيمَ: يوسفَ بنَ يهودا النجَّار. وبعضهم يقول: إنما هو يوسف الحدَّاد. والنَّصارى تزعم أنها كانت ذاتَ بَعْلٍ وأنَّ زَوْجَها يوسفُ بنُ يعقوب. وبعضهم يقول: يوسف بن هالي (^٦) . وهم يختلفون أيضًا في آبائه وعددهم إلى إبراهيم، فمن مُقِلٍّ ومن مُكْثِر.

(^١) في "د": "فنزلوا في سفر".
(^٢) في "ب، ج": "عمش"، وفي "غ، ص": "عمى".
(^٣) ساقطة من "ب".
(^٤) في لوقا: "طباريوس".
(^٥) في "د": "أخلاق".
(^٦) في "د": "آل".

1 / 379