427

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

فصل
وإن قلتم: جعلناه إلهًا من قول مَتَّى في إنجيله: "إنَّ ابن الإنسان يُرْسِلُ ملائكته ويَجْمَعُونَ كلَّ الملوك فيلقونهم في أتُّون النار" (^١).
قيل: هذا كالذي قبله سواء، ولم يُرِد أنَّ المسيح هو ربُّ الأرباب، ولا أنه خالق الملائكة، (وحاشى لله أن يطلق عليه أنه ربُّ الملائكة، بل) (^٢) هذا من أقبح الكذب والافتراء؛ بل ربُّ الملائكةِ أوصى الملائكةَ بحفظ المسيح وتأييده (^٣) ونصره بشهادة لوقا النبيِّ القائل عندهم: "إنَّ الله يوصي (^٤) ملائكته بك ليحفظوك" (^٥)، ثم بشهادة لوقا: "إنَّ الله أرسل له ملكًا من السماء ليُقَوِّيَه" (^٦).
هذا الذي نطقت به الكتب، فحرَّف (^٧) الكذَّابون على الله وعلى مسيحه ذلك، ونسبوا إلى الأنبياء أنهم قالوا: هو رب الملائكة. وإذا شهد الإنجيل واتفاق الأنبياء والرسل أنَّ الله يوصي ملائكته بالمسيح ليحفظوه: عُلِمَ أن الملائكة والمسيح عبيدُ (^٨) الله مُنَفِّذون لأمره، ليسوا أربابًا ولا آلهة.

(^١) إنجيل متى: (٢٤/ ٣٠).
(^٢) ما بين القوسين ساقط من "ج".
(^٣) في "غ، ص": "تأديبه".
(^٤) في "غ، ص": "موصٍ".
(^٥) إنجيل لوقا: (٤/ ١٠ - ١١).
(^٦) إنجيل لوقا: (٢٢/ ٤٣).
(^٧) في "ج": "فتحرَّف".
(^٨) في "ب، ج": "عند".

1 / 358