424

Hidayat Hayara

هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى

Editor

عثمان جمعة ضميرية

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الرابعة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

به (^١) أخوه وأَوْلى الناس به محمد بن عبد الله في قوله: إنه (^٢) عَبْدُ اللهِ ورسولُهُ وكلمَتُهُ ألقاها إِلى مَرْيَمَ وروحٌ منه.
وكُتُبُ الأنبياءِ المتقدِّمةُ وسائِرُ النبوات مُوَافِقةٌ لما أخبر (^٣) به محمد ﷺ، وذلك كلُّه يصدِّق بعضُه (^٤) بعضًا، وجميع ما تستدل به المثلِّثة عُبَّاد الصليب على إلهية المسيح من ألفاظ وكلمات في الكتب؛ فإنها مشتركة بين المسيح وغيره، كتسميته: ابنًا، وكلمةً، ورُوْحَ حقٍّ، وإلهًا. وكذلك ما أُطلق من حلول روح القدس فيه وظهور الرب فيه أو في مكانه.
وقد وقع في نظير شركهم وكفرهم طوائف من المنتسبين إلى الإسلام، واشتبه عليهم ما يَحُل في قلوب العارفين من الإيمان به ومعرفته ونوره وهداه، فظنُّوا أنَّ ذلك نَفْسُ ذاتِ الربِّ، وقد قال تعالى: ﴿وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعَلَى﴾ [النحل: من الآية ٦٠].
وقال: ﴿وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الروم: ٢٧]، وهو ما في قلوب ملائكته وأنبيائه وعباده المؤمنين من الايمان به ومعرفته ومحبته وإجلاله وتعظيمه، وهو نظير قوله: ﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ [البقرة: ١٣٧].
وقوله: ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ٣].

(^١) في "د، ج، ص": "خصه".
(^٢) في "د": "هو".
(^٣) في "ص": "خبَّر".
(^٤) في "ج": "بعضهم".

1 / 355