Hidaya
الهداية على مذهب الإمام أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
Editor
عبد اللطيف هميم - ماهر ياسين الفحل
Editorial
مؤسسة غراس للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٥ هـ / ٢٠٠٤ م
الأجنَبِيةُ، ويَعْتَقُ /٤٤٧ و/ الآخَرُ لأَنَّهُ أقلُّ مِنْ ثُلُثِ البَاقِي بَعْدَ الثُلُثِ وَقَدْ أقرَّ الوَرَثَةُ بِعِتْقِهِ، وَقَالَ أبو بَكْرٍ: وَيَجُوزُ عَلَى مَذهَبِهِ أنْ يَقُولَ يُعْتَقُ مِمّنْ قِيمَتُهُ الثُلُثُ نِصْفُهُ، وَيَقْرَعُ بَيْنَ العَبْدَينِ فأيُّهُمَا وَقَعَتْ عَلَيْهِ القُرْعَة عُتِقَ (١) وَاخْتَاَرَهُ، فإنْ شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ عَلَى خَصمٍ أَنَّهُ أقَرَّ لَهُ بألفٍ وَشَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ أَنَّهُ أقَرَّ لَهُ بِألفَينِ ثَبَتَتْ لَهُ الألِفُ بِشَاهِدَينِ وَيَحْلِفُ عَلَى الألِفِ الأخْرَى مَعَ الشَّاهِدِ وَيستَحِقُهَا، فإنْ شَهِدَ أحَدُهُمَا بِعِشْرِينَ والأخْرَى بِثَلاثِينَ احتَمَلَ أنْ تَثْبُتَ العِشْرِونَ بِشَاهِدَينِ كَالتي قَبِلَهَا واحْتَمَلَ أنْ لا تَثْبُتْ بَلْ يَحْلِفُ مَعَ [شاهده] (٢) كَمَا لَوْ شَهِدَ أحَدُهُمَا أنَّ لَهُ عَلَيْهِ ألفًا مِنْ ثَمَنِ مَبِيِع وَشَهِدَ الآخرُ أنَّ لَهُ عَلَيْهِ ألفًا مِنْ جِهَةِ القَرضِ، فإنْ شَهِدَ أحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَ مِنْهُ ثَوبًا أبْيَضًا وَشَهِدَ الآخرُ أَنَّهُ غَصَبَهُ ثَوبًا أحمَر لَمْ تَكْمُلِ البيِّنةُ وَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ أحَدُهُما أَنَّهُ قَذَفَهُ يَومَ [الخَميسِ] (٣)، وَشَهِدَ الآخَرُ أَنَّهُ قَذَفَهُ يَومَ الجُمُعَةِ لَمْ يَثْبُتِ القَذفُ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَثْبُتُ القَذفُ (٤)، وإنْ شَهِدَ شَاهِدانِ أَنَّهُ أتْلَفَ عَلَيْهِ ثَوبًا قِيَمتُهُ عِشْرُونَ، وَشَهِدَ آخرَانِ أنَّ قِيَمتَهُ ثَلاثُونَ لِزَمَهُ أقَلَّ القِيمَتينِ فإنْ شَهِدَ شَاهِدانِ عَلَى شَاهِدينِ أنَّهُما قَتَلا فُلانًا فَشَهِدَ الآخرَانِ عَلَى الشَّاهِدَينِ أنَّهُما هُمَا قَتَلاه رَجَعَ إلى الوَلَي فَإنْ كَذَّبَ الْجَمِيْعَ أو صَدَّقَهُمْ سَقَطَتْ الشَّهَادَتَانِ وَكَذَلِكَ إذَا كَذَّبَ الأوليِّنِ وَصَدَّقَ الآخَرَينِ، وإنْ صَدَّق الأوَّليَّنِ حَكَمَ بِشَهَادَتِهِما، وَقَتَلَ المَشهُودُ عَلَيْهِمَا.
بابُ اليَمِيْنِ في الدَّعَاوى
يَجْزِي في اليَمِينِ أنْ يَحْلِفَ باسْمِ اللهِ تَعَالَى وَحْدَهُ فَإنْ رَأَى الحَاكِم تَغْلِيظَ اليَمِينِ في اللَّفْظِ وَالزَّمَانِ وِالمَكانِ فَلَهُ فِعْل ذَلِكَ فَيَقُولُ في اللَّفْظِ: «قل والله الَّذِي لا اله إلاّ هُوَ عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطَّالِب الغالب الضار النافع الَّذِي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور القادر عَلَى كُلّ شيء»، ويزيد في / ٤٤٨ظ/ تَحْلِيفِ اليَهُودِّي الَّذِي أنْزَلَ التَّورَاةَ عَلَى مُوسَى وَجَاوزَ بِهِ البَحرَ وَأنْجَاهُ مِنْ فِرعَونَ ومَلأهِ وَيَزِيدَ في تَحْلِيفَ النَّصْرَانِي الَّذِي أنْزَلَ الإنْجِيلَ عَلَى عِيْسَى وَجَعَلَهُ يُحيِي المَوتَى وَيُبْرِئُ الأكْمَهَ وَالأبْرَصَ. وَإنْ كَانَ مَجُوسِيًا أو وَثَنيًا حَلَفَهُ باللهِ الَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَرَزَقَهُ. وأمَّا التَّغْلِيظُ في الزَّمَانِ بِأنْ يُحَلِّفَهُ بَعْدَ صَلاةِ العَصْرِ أو بَيْنَ الأَذَانِ وَالإقِامَةِ وأمَّا التَّغْلِيظُ بِالمَكَانِ بِمَكةَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ وَبِالمَدِينَةِ عِندَ مِنْبَرِ الرَّسُولِ ﷺ وَبَيْتِ المَقْدِسِ عِنْدَ الصَّخْرَةِ وَفِي بَقِيَّةِ البِلادِ في الجَوَامِعِ عِنْدَ المِنْبَرِ وَإنْ كَانُوا أَهْلَ ذِمَّةٍ حَلِّفُوا في المَواضِعَ الَّتِي يُعَظِّمُونَهَا وَقَدْ أوْلَى أحمَدُ إلى القَوْلِ بِالتَّغْلِيظِ في
(١) انظر: المحرر ٢/ ٢٣٨.
(٢) وردت في الأصل «شاشده».
(٣) وردت في الأصل «الخميسة».
(٤) انظر: المحرر ٢/ ٢٤١.
1 / 591