663

La Guía hacia la Cumbre del Conocimiento

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Editor

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Editorial

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Ubicación del editor

جامعة الشارقة

والذين هَاجَرُواْ﴾، الآية.
قوله: ﴿قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾.
من قرأ بالثاء فقراءته مختارة، لأن الكثرة تشتمل على العظم واكبر، والكبر والعظم لا يشتمل على الكثرة فبالثاء أعم وأولى. وكل ما كثر فقد عظم وليس كل ما عظم بكثير، فوصف الإثم بالكثرة أبلغ من وصفه بالعظم، وقد قال تعالى: ﴿وادعوا ثُبُورًا كَثِيرًا﴾ [الفرقان: ١٤] وأيضًا فإن الإثم الأول بمعنى الأثام لقوله: " ومنافع " ولم يقرأ " ومنفعة ". والآثام فالبكثرة توصف أولى من العِظم. وأما الثاني فهو إجماع بالباء لأنه يراد به التوحيد لا الجمع.
ومن قرأ بالباء فحجته إجماعهم على ﴿أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ بالباء، أي

1 / 714