ركعتين نحو بيت المقدس، اُنصرف بوجهه إلى الكعبة فقال السفهاء: ﴿مَا ولاهم عَن قِبْلَتِهِمُ التي كَانُواْ عَلَيْهَا﴾.
وقال معاذ بن جبل: " صلّى نحو بيت المقدس ثلاثة عشر شهرًا ".
وروي / عن الحسن وعكرمة أنهما قالا: " صلّى النبي ﷺ بعد هجرته نحو بيت المقدس اختيارًا منه من غير أن يفرض ذلك عليه طمعًا من أن يستميل اليهود إذ هي قبلتهم، فأنزل الله ﷿: ﴿وَللَّهِ المشرق والمغرب فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله﴾ [البقرة: ١١٥].
وقال أبو العالية: " ان [نبي الله ﵇] خُيِّر أن يُوجِّه وجهه حيث يشاء، فاختار بيت المقدس لكي يتألف أهل الكتابيين [وهو في ذلك يقلب وجهه في السماء، ثم وجّهه الله ﷿ إلى البيت] الحرام ".
وروي أنه صرف في رجب بعد مقدمه المدينة لسبعة عشر شهرًا وكان بمكة والمدينة يصلي نحو بيت المقدس.
فلما رجع سأله اليهود أن يرجع إلى قبلتهم يريدون فتنته، وقال كفار مكة: قد برد / أمر محمد وهو راجع إلى دينكم عاجلًا. فأنزل الله في