98

Hawamil y Shawamil

الهوامل والشوامل

Investigador

سيد كسروي

Editorial

دار الكتب العلمية

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

Ubicación del editor

بيروت / لبنان

وَيُقَال: فلَان يُطيق الْكَلَام وَلَا يُطيق النّظر وَلَا الْغم وَالسُّرُور. فَإِن اسْتعْمل فِي غير الْحَيَوَان فعلى الْمجَاز الْبعيد. فَأَما الْقُدْرَة فَهِيَ تمكن من إِظْهَار هَذِه الْقُوَّة عِنْد الْإِرَادَة وَلذَلِك تخْتَص بِالْحَيَوَانِ وَلَا تسْتَعْمل فِي غَيره ألبته لما حددناه بِهِ. وَأما الِاسْتِطَاعَة فَهِيَ استفعال من الطَّاعَة أَي استدعاؤها هَذَا بِحَسب الِاشْتِقَاق وَدَلِيل اللُّغَة. فَأَما على الْحَقِيقَة فَهِيَ كلمة مستعارة وَذَلِكَ أَنَّك لَا تستدعي طَاعَة شَيْء لَك إِلَّا وَأَنت تستحقها مِنْهُ بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ. وتلخيص هَذَا الْكَلَام أَنَّك إِذا قلت: اسْتَطَعْت كَذَا وَأَنا أَسْتَطِيع الْأَمر أَي إِذا استدعيت طَاعَته أجابني. وَهِي توول إِلَى معنى الْقُدْرَة وَإِن كَانَت أقدم مِنْهَا بِالذَّاتِ وَكَانَ بَينهمَا فرق من هَذَا الْوَجْه لِأَن النَّفس هِيَ الَّتِي تستدعي طَاعَة الشَّيْء بِالْقُدْرَةِ عَلَيْهِ وتحكم بإجابته لَهَا. وَهَذِه الْمعَانِي مضمنة لَفْظَة الِاسْتِطَاعَة واشتقاق الِاسْم دَال عَلَيْهِ فَتَأَمّله تَجدهُ وَاضحا إِن شَاءَ الله.

1 / 129