الْجَواب: قَالَ أَبُو عَليّ مسكويه ﵀: إِنَّمَا يشرف الْإِنْسَان نَفسه وَبِمَا يظْهر فِيهِ من آثَار وَمَا أحسن قَول الإِمَام على ﵇: قيمَة كل امرىء مَا يحسن. وَإِنَّمَا حكينا مَا تقدم من شريان النجابة فِي الْعرق لأجل أَن الطمع يقوى فِيمَن كَانَت لَهُ سَابِقَة فِي فَضِيلَة ان تظهر فِيهِ ايضًا وَلَا سِيمَا إِن كَانَت علته قريبَة مِنْهُ. وَكَيف يتساوى النَّاس فِي ارْتِفَاع الشّرف وَلَو تساووا فِيهِ لما كَانَ شرف وَلَا ارْتِفَاع وَإِلَّا فعلى مَاذَا يرْتَفع ويشرف والمنازل مُتَسَاوِيَة وَلَكِن النَّاس يتساوون فِي الإنسانية الَّتِي تعمهم وَفِي أَشْيَاء تتبع الإنسانية من الْأَحْكَام والأوضاع ويتفاوتون فِي أُمُور أخر يزِيد بهَا بَعضهم على بعض.
(مَسْأَلَة مَا التطير والفأل وَلم أولع كثير من النَّاس بهما)
وَكَيف نفى عَن