Hashiyat Ramli
حاشية الرملي
قوله واستشكل ثبوت الشفعة فيما ذكر بما يأتي في الإيلاء إلخ قال ابن العماد الفرق بينهما من وجهين أحدهما أن المنكر هاهنا معترف للمقر بالنصف ومن لازم اعترافه بصحة الصلح ثبوت الشفعة بلازم قوله الثاني أن الأخذ بالشفعة ها هنا قد حصل ضمنا لأنه تابع للصلح وحكم من أحكامه بخلاف من في يده الدار فإنه لم يسبق منه اعتراف وإنما احتاج هناك إلى تصديق المشتري بخلاف مسألة الصلح لأن المدعي في الصلح وهو المشتري لا يمكن أن يدعي النصف الذي في يد المكذب لثالث لأن الفرض أنه ادعاه لنفسه وإذا لم يثبت له وبطل بمقتضى دعواه أن يكون لثالث انحصر الملك في المكذب بلازم قوله فلو لم يكن له تكليف المشتري إلى البينة على الملك ليأخذ منه بالشفعة بخلافه هناك لم يعترف بانحصار الملك للآخر فاحتمل أن يكون لثالث قوله ثم رأيت ابن الرفعة أجاب بذلك هذا الفرق إنما يتمشى في صورة إقرار المشتري بصدق المدعي في دعواه عليه دون تعرض في إقراره لنصيب شريكه أما في صورة إقراره باستحقاق المدعي ما ادعاه بكماله فقد أجاب المصنف في شرح إرشاده بالفرق بما حاصله أنه في مسألة الصلح إنما ثبت للبائع الملك بإقرار المشتري وبشرائه تعلق حق الشريك بالشفعة فلا يصلح إقراره المثبت لملك البائع الذي يستند إليه الشراء أن يكون مثبتا حقا له في دفع الشفعة لتنافيهما وإنما يستوي المعنيان لو باعه من غير المقر قوله أو الشراء مثلا ولا فرق في ذلك بين العين والدين وستأتي مسألة الدين في آخر الشركة قوله والتصريح بها في الإرث من زيادته عبارة الروضة وإن قالا اشترينا معا قوله أصحهما أنه كالإرث أي فلا يشاركه على الصحيح وقول الأكثرين وحذفها المصنف لأن أصله إنما ذكرها لبيان الخلاف وكتب أيضا إلحاق الهبة بالشراء والإرث نازع فيه ابن الرفعة فقال أما الهبة فلا يتصور أن تكون الدعوى فيها إلا بعد القبض فإن صح إجراء الخلاف في المشاركة فيها كان بلا شك مفرعا على أن القبض في الإرث والبيع لا يمنع من المشاركة أما إذا قلنا إنه يمنع من المشاركة فلا يظهر إلحاق الهبة بهما بل يجزم عند نسبتهما الملك إلى هبة واحدة بعدم المشاركة لا جرم كانت طريقة العراقيين والقاضي تخصيص محل الخلاف في المشاركة بحالة عدم اعترافهما بالقبض والجزم في حالة الاعتراف بالقبض بعدم المشاركة فيها ولم يتعرضوا لذكر الهبة لوضوح حكمها مما ذكروه ا ه ولعل هذا سبب حذف المصنف لها قوله فإن أقام أحدهما بينة قضى له به لأن البينة مقدمة على اليد وتكون العرصة له تبعا على الأصح قوله وإلا حلف كل منهما للآخر على النصف الذي يسلم له أي أن صاحبه لا يستحقه ولا يتعرض لإثباته له كما نقلاه عن النص وقالا إنه المذهب قوله ونكل الآخر أي عن يمين الإثبات أو النفي أو عنهما قوله فيكفيه يمين واحدة يجمع فيها النفي والإثبات إلخ فيحلف أن الجميع له ولا حق لصاحبه فيه أو يقول لا حق له في النصف الذي يدعيه والنصف الآخر لي قوله ولأن الجذوع تشبه الأمتعة إلخ يخالف الترجيح بالجدار على الأس في الأظهر بأنه دليل على الملك واليد وترجيح راكب الدابة على الآخذ بلجامها على المذهب باقتضاء الركوب اليد بخلاف وضع الجذوع فإن بعض العلماء يجوزه قهرا
Página 229