Hashiyat Ramli
حاشية الرملي
قوله نعم إن كان بمكة إلخ من انتهى حاله لشدة الضنى إلى حالة لا يحتمل معها الحركة بحال ينبغي أن يجوز له الاستنابة في المسافة القريبة وقوله ينبغي أن تجوز إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فلو لم يجد أجرة ووهبت له لم يلزمه قبولها قال شيخنا ظاهر هذا الكلام أن بذل الأجرة غير لازم قبولها مطلقا ولو من معضوب واستدراك الكفاية استفيد به أن بذل الولد المعضوب الطاعة في الاستئجار يقتضي اللزوم لا أنه يدفع الأجرة للأصل من غير عقد يعقده بإذنه وكلام المجموع بعده يدل على أن العضب في الباذل ليس بشرط فلو كان قويا فالأمر كذلك قوله وجب على المبذول له إلخ القبول أي الإذن في الحج قوله وكلام البغوي لزومه هو الأصح قوله ولم يكن عليهم حج شمل الأداء والقضاء وحج النذر قوله وكانوا ممن يصح منهم فرض حجة الإسلام بأن يكون مسلما بالغا عاقلا حرا موثوقا به بأن يثق هو بوفائه قوله ولم يكونوا معضوبين قال في المهمات ما ذكره الرافعي من كونه غير معضوب تابعه عليه في الروضة ومحله إذا كان فقيرا فإن كان غنيا يمكنه الاستئجار عنه لزمه قبوله إذا كان ابنا ذكره الدارمي وحكى في شرح المهذب نحوه عن التتمة وزاد فحكى في الأجنبي وجهين من غير ترجيح وعلل عدم اللزوم بأنه في الحقيقة بذل المال
انتهى واعترض في التوسط على قوله ومحله إذا كان فقيرا إلى آخره بأن الكلام في بذله الطاعة ليحج بنفسه وأما استئجاره من يحج عن أبيه فمسألة أخرى انتهى وفيه نظر فإن بذل الطاعة أعم من الحج بنفسه واستئجاره من يحج عنه قوله وتخصيص حكم التعويل بالابن إلخ ونعم التصرف فأفاد أن تعويل الأصل أو الفرع على الكسب أو السؤال أو كونه ماشيا مانع من لزوم القبول وأن التغرير بالنفس مانع ولو من الأجنبي
قوله قال الإسنوي وهو لا يستقيم إلخ اعتراضه في الخادم من وجهين أحدهما أن الرافعي أراد هنا أنه يجبر على الاستئجار فإن لم يفعل استأجر عنه فمراده الترتيب لا التخيير إذ لا يمكن القول بجواز الاستئجار عنه من غير امتناع فإن الحاكم إنما ينوب عند التعذر والامتناع ثانيهما قوله وإن كلام النووي لا يستقيم بناء على اعتقاده أن كلامهم هناك على التخيير وليس كذلك فكلام النووي هو الصواب انتهى وفي كلا الوجهين نظر قوله قال الدارمي لو بذل لأبويه فقبلا لزمه إلخ قال وإذا قبل الأب البذل لم يجز له الرجوع انتهى قال في المهمات ما ذكره من عدم جواز الرجوع وجه ضعيف فقد ذكر المسألة قبل هذا بنحو صفحة وصحح جواز الرجوع قال في التوسط إنه غلط فاحش وإنما أراد المصنف أنه إذا قبل الأب البذل لم يجز للأب الرجوع
Página 451