370

قوله ولنزع النفوس للأوطان مقتضاه أن ذلك فيمن له بلد نشأ فيه واستوطنه وأن من لم يكن كذلك لا يشترط في حقه وجود نفقة الإياب كذا قاله الأذرعي والزركشي وحكم الراحلة للإياب حكم النفقة وينبغي تخصيص القول بعدم اعتبار ذلك للرجوع بمن له بالحجاز حرفة أو صنعة تقوم بمؤنته فإن لم تكن اعتبر ذلك قاله الزركشي وقوله لا يشترط في حقه وجود نفقة الإياب إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وينبغي تخصيص القول إلخ قوله فإن تضرر بالمحمل إلخ الضابط في ذلك كما نقله في الكفاية عن الشيخ أبي محمد أن يلحقه من المشقة بين المحمل والراحلة ما يلحقه بين المشي والركوب قوله والمتجه أنها كالعبد إلخ أشار إلى تصحيحه قوله قال في المجموع ولا يلزم الفقيه بيع كتبه إلخ قال ابن الأستاذ وينبغي أن يلحق بذلك سلاح الجندي وخيله المحتاج إليها للقتال وقوله وينبغي أن يلحق إلخ أشار إلى تصحيحه

قوله لكن تقديم النكاح لخائفه أفضل قال شيخنا فلو مات قبل فعله قضي من تركته لأنه تأخير بشرط سلامة العاقبة ولكن لا إثم عليه لأنه فعل مأذون فيه من قبل الشارع وذلك كاف فيما ذكرناه إذا الشيء لا يكون مطلوب الفعل مطلوب الترك كاتبه قوله وتقديم الحج أفضل لغير خائف العنت قال الأذرعي ولم أر للناس كلاما فيما لو كان لا يصبر عن الجماع لغلمة هل يشترط للوجوب القدرة على استصحاب ما يستمتع به فيه نظر والقول بعد مستبعد مع اتجاهه

انتهى وما تردد فيه كلامهم شامل له

قوله لاستغنائه بكسبه يؤخذ من التعليل اعتبار تيسر الكسب في أول يوم من خروجه كما أشار إليه الأذرعي قوله قال الإسنوي تفقها إلخ أشار إلى تصحيحه

قوله وهو من أول الثامن إلخ قال في الذخائر وإن كان دون مسافة القصر أو كان مكيا وقدر على أن يكتسب يوما ما يكفيه لأيام الحج وجب عليه قوله حتى لو كان الخوف في حقه وحده إلخ نقله البلقيني وجزم به السبكي في شرح المنهاج هنا فقال من حبسه سلطان أو عدو أو غيره فلم يمكنه الحج وكان غيره من أهل بلده قادرا عليه فإن الحج لازم له يقضى عنه بعد موته كالمريض ويستنيب إن أيس وليس ذلك مانعا من الوجوب لأنه خاص وإنما يمنع الوجوب إذا لم يقدر أحد من أهل بلده فحينئذ لا يقضي عنه إذا مات قبل أن يتمكن هو أو أحد من أهل بلده نص عليه

انتهى ثم ذكر في باب الإحصار أنه يستنبط من ذلك ومن كون الزوجة لا تحرم إلا بإذن الزوج أن المرأة إذا أخرت لمنع الزوج وماتت قضي من تركتها ولا تعصي للمنع إلا أن تكون تمكنت قبل الزوج فتعصي قال وفي كلام القاضي أبي الطيب حكاية الاتفاق على وجوب الحج عليها

انتهى وعبر الأذرعي هنا بنظير ما عبر به السبكي هنا وقال صرح به الشافعي والأصحاب

انتهى وفي الخادم قيل إنه يشترط في استطاعة المرأة إذن الزوج على الصحيح في أن للزوج منعها وليس كذلك بل يجب عليها الحج وإن منعها الزوج صرح به القاضي أبو الطيب في باب الإحصار من تعليقه والماوردي في الباب المذكور أيضا في الأم وما يشهد له في موضعين انتهى ملخصا قال بعضهم لكن إطلاقهم في الحصر حيث لم يكن الفرض مستقرا أنه تعتبر الاستطاعة بعد زوال الحصر وإن كان الحصر خاصا يخالف ذلك وقد قال في الخادم في الكلام على هذا الإطلاق إن الزوجة إن لم تستطع إلا بعد التزويج فالظاهر أنه لا يجب عليها الحج إلا أن يرضى الزوج كما نقول شرط استطاعتها وجود المحرم

Página 446