341

ونقله الأذرعي وغيره عن الماوردي والبندنيجي وابن الصباغ وغيرهم قوله ولأن نقلها يوحش إلخ لأنه حق واجب لأصناف بلد المال فإذا نقله إلى غيرهم لم يجزه كالوصية لأصناف بلد قوله فإن عدمت الأصناف من البلد إلخ هذا إن عدموا حالة الوجوب فلو تم الحول وهم في البلد وانتقلوا عنها قال الإمام فإن لم يكونوا محصورين لاتساع خطتها ففي جواز الإخراج إليهم خلاف والأصح جوازه وإن كانوا محصورين وقد استحقوا ثم غابوا فهم معينون بتخصيصهم قلت ويحتمل التفصيل بين الاستيطان ونية الرجوع وقياس ما سبق عن الشافعي أنهم ملكوها بحولان الحول فيمتنع النقل لغيرهم س وقوله فإن لم يكونوا محصورين سيأتي في باب ما يحرم من النكاح ضابط العدد المحصور قوله نقل كل إلخ قال في الغنية إذا أوجبنا النقل فهل هو على الفور أو موسع لعام الأداء وإن رجي حصول المستحقين عن قرب أو في عامه فله التأخير ما لم يضق الوقت عن النقل وإلا فلا ولم أر فيه شيئا والفورية بعيدة قوله وعليه المؤنة أما لو قبضها منه الساعي فمؤنة نقلها في مال الزكاة قوله نقل إلى أقرب بلد إليه هذا محمول على ما إذا كان المالك مسافرا مع المال وإذا فارق المستحقون أو بعضهم بلد المال فله النقل اعتبارا بالآخذ لا بالبقعة قاله الإمام قال ومنعه بعضهم عند انتقال بعضهم وفي المقيمين مقنع وهذا فاسد قوله وإن استقروا لكن قد يظعنون إلخ قال في الغنية رأيت لبعض أصحابنا المتأخرين أنه لو كان مقيما ببلد وله مال لا يستقر ببلد بل يسافر به من بلد إلى بلد فجعل زكاته في بلد إقامته ثم حال الحول والمال في غيرها أجزأه ذلك وبه أجاب ابن رزين في الفتاوى وقوله وبه أجاب إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فقيها بأبواب الزكاة لأنها ولاية من جهة الشرع تفتقر إلى الفقه فأشبهت القضاء قوله وكذا الإسلام إلخ وقال السبكي عدم اشتراطه منكر لا يعرج عليه وكتب أيضا قال الأذرعي الصواب اشتراطه لأنه لا يجوز تولية كافر على شيء من أمور المسلمين كما نص عليه وتبعوه فليحمل ما في الأحكام على ما إذا عين له أخذ شيء معين وصرفه إلى معين ونحو ذلك لأنه استخدام محض قوله لما مر أنها تحرم عليهم لقوله صلى الله عليه وسلم للفضل بن العباس رضي الله عنهما وقد طلب منه أن يجعله عاملا على الصدقة أليس في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم عن أوساخ الناس قوله واعتبر في الروضة هنا كون المؤلف ذكرا هو محمول على الصنفين الأخيرين من أصناف المؤلف إذ الأول منهما في معنى الغازي والثاني في معنى العامل في الزكاة وكل منهما لا يجوز كونه امرأة قوله استحقوها من وقت الوجوب هل يقال ملكوها على عدد رءوسهم أو على قدر حاجاتهم أو لا يملكون إلا الكفاية دون الزائد على ذلك فيه نظر إنما يملكون الكفاية دون ما زاد عليها ولا تجب التسوية بين آحاد الصنف عند تساوي حاجاتهم إلا إن فرق الإمام ووفى بهم المال قوله أن يزاد هنا إلخ هذا هو الظاهر ويدل له قول القاضي أبي الطيب في قول الشافي يستحقون يوم القسمة أراد ما إذا لم تكن الأصناف معينة بأن كان في البلد أكثر من ثلاثة والزكاة لا تتسع للكل فلرب المال أن يخص بها ثلاثة من كل صنف

ا ه

والمعتمد أن المحصورين يستحقونها بالوجوب ويجب استيعابهم إن كانوا ثلاثة فأقل أو أكثر ووفى بهم المال قوله لأن معرفة القابض لا تشترط يؤخذ منه صحة قبض الأعمى الزكاة وجواز دفعها إليه باب صدقة التطوع يحرم دفع صدقة التطوع إلى العاصي بسفره أو إقامته إذا كان فيه إعانة له على ذلك وكذا يحرم دفعها إلى الفاسق الذي يستعين بها على المعصية وإن كان عاجزا عن الكسب وهذا لا شك فيه وهو واضح غ قال شيخنا سيأتي في كلام الشارح قوله وهي مستحبة في كل يوم

Página 405