310

قوله وهو كعيب حدث بيده قال في المهمات وتعبيره ببدو الصلاح قد تكرر منه في هذا الفصل وتبعه الروضة وهو غير مستقيم والصواب قبل التأبير وذلك لأنه يتكلم فيما إذا وجبت الزكاة في الثمرة بعد انتقالها إلى ملك المشتري وإنما تنتقل إن لو كان البيع قبل التأبير وليس دائرا مع بدو الصلاح وعدمه أو تصور المسألة ببيع الثمار مع الأشجار واعلم أن الفقراء يصيرون شركاء رب المال بسبب الزكاة وحينئذ فيكون بعض المبيع في مثالهما حالة خارجا عن ملك المشتري وليس كالعيب وحينئذ يجر ذلك أمورا منها أنه لا يأخذ جميع الثمن وأنه إذا أدى الزكاة يعود الملك لمن

ا ه

واعترضه في التوسط بأنه لا وجه لتصويبه وكلام الشرح والروضة ظاهر في تصوير المسألة ببيع الأشجار مع الثمار بدليل قولهما عقب ذلك أما إذا باع الثمرة وحدها قبل بدو الصلاح فلا يصح إلا بشرط القطع وهو يدلك على أن الصورة فيما إذا باعهما معا والشيخان تبعا في ذلك التهذيب وعبارة الإمام في النهاية من اشترى الأشجار والثمار قبل بدو الصلاح ولزم له الشراء ثم بدا الصلاح فقد تعلق حق المساكين فلو رام ردا بعيب قديم فهو كما لو اشترى أربعين من الغنم وحال عليه الحول ووجبت الزكاة ثم اطلع على عيب قديم

ا ه

لفظه وعلى تقدير أن المسألة مصورة بما إذا باع الأشجار وحدها قال ابن العراقي فالصواب التعبير ببدو الصلاح كما عبرا به لا بالتأبير لأن بدو الصلاح هو المعتبر في إيجاب الزكاة وأما التأبير فإنما هو لانتقال الملك وتصوير الانتقال لا يختص به لأنه قد يبيع الثمرة مع الشجر وذلك مقرر في بابه

ا ه

واعترض ابن العماد قوله إن الفقراء يصيرون شركاء بسبب الزكاة وقال إن الصواب التعبير بيصيرون شركاء بقدر الزكاة قال وهذه الشركة ليست شركة حقيقة حتى يرد ما أورده من هذه الأمور الفاسدة بل إذا أخرج المشتري الزكاة من غيرها عاد إليه الملك وكان له الرد قهرا ولا يسقط شيء من الثمن بلا تردد وليس هذا كما إذا رهن رهنا ثم وجبت فيه الزكاة وقلنا يبطل الرهن في قدرها

Página 372