229

وكلامهم كالصريح في رد ما تفقهاه إن كانوا في مكان تقصر فيه الصلاة وإلا فهو ظاهر قوله وكذا إن لم ينتقلوا إلخ إلا إن بلغ أهل دار أربعين كاملين فتلزمهم وهم بالنسبة لمن قرب منهم كبلد الجمعة قوله محمول على انفصال إلخ قال ابن عجيل إذا كان بين المسجد وبين آخر بيت من القرية ثلاثمائة ذراع فما دونها انعقدت فيه الجمعة قوله وعسر اجتماعهم إلخ لوقوع الزحمة أو لبعد أطراف البلدة أو لوقوع المقاتلة بين أهلها وحد البعد كما في الخروج عن البلد قوله فالتعدد جائز للحاجة أي لدفع المشقة ولأنه لو منع ذلك لوجب التكبير قبل الفجر لبعد الجامع ولا يقول به أحد قوله ثم انتصر له وصنف فيه أربع مصنفات قوله ولو بانتهاء تكبيرة الإمام له أي للإحرام قوله وإن كان السلطان مع الأخرى لأن حضور الإمام وإذنه ليس شرطا في صحتها قوله الرابع العدد إلخ فإن قيل لم اختصت الجمعة بأربعين رجلا من بين سائر الصلوات ولم اختصت الأربعون بذلك من بين سائر الأعداد قال الأصبحي إنما كان كذلك لأن الجمعة إنما شرعت لمباهاة أهل الذمة ولا يحصل ذلك إلا بعدد والأولى من الأعداد ما أظهر الله به الإسلام وهو الأربعون فهذا هو المعنى في ذلك ذكره الشيخ أبو إسحاق في النكت قال شيخنا ويمكن أن يقال إنما اختصت بهذا العدد لأن خير الطلائع أربعون قوله فلا تنعقد بأقل من أربعين سواء كانوا من الإنس أو من الجن أو منهما قال القمولي قال الدميري في حياة الحيوان إن كلامه محمول على ما إذا تصوروا في صورة بني آدم وكتب أيضا يشترط في انعقاد الجمعة في صلاة ذات الرقاع أن يزيدوا على الأربعين ليحرم الإمام بأربعين ويقف الزائد في وجه العدو ولا يشترط بلوغهم أربعين على الصحيح لأنهم تبع للأولين قوله لخبر كعب بن مالك إلخ ولقول جابر رضي الله عنه مضت السنة أن في كل ثلاثة إماما وفي كل أربعين جمعة أخرجه الدارقطني

وقول الصحابي مضت السنة كقوله قال صلى الله عليه وسلم ولقوله صلى الله عليه وسلم إذا اجتمع أربعون رجلا فعليهم الجمعة وقوله صلى الله عليه وسلم لا جمعة إلا في أربعين

Página 249