76

Ḥāshiyat al-Ṭībī ‘alā al-Kashshāf

حاشية الطيبي على الكشاف

Editor

إياد محمد الغوج

Editorial

جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم

Número de edición

الأولى

Año de publicación

1434 AH

Ubicación del editor

دبي

Géneros

Exégesis
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحة تقديره أولى: ألا تراهم يقدرون متعلق الجار الواقع خبرًا أو صفة أو صلة أو حالًا بالكون والاستقرار حيثما وقع، ويؤثرونه لعمومه؟ وأيضًا: إن تقدير فعل الابتداء مستقل بالغرض المقصود من التسمية، فإن الغرض منها أن تقع مبتدأ بها، فتقدير فعل الابتداء أوقع. وأما ظهور فعل القراءة في قوله تعالى: (اقْرَا بِاسْمِ رَبِّكَ) فلأن الأهم ثمة القراءة؛ ولهذا قدم الفعل فيها على متعلقه، بخلاف البسملة فإن الأهم فيها الابتداء".
وأجاب صاحب "الإنصاف" بأن قال: ما ذكره الزمخشري أصح؛ لأنه أخص وأمس بالمقصود، وأتم شمولًا، وأنه يقتضي أن التسمية واقعة على القراءة كلها مصاحبة لها، أو أن القراءة كلها بالله على المذهبين على ما يأتي بيانه، بخلاف تقدير "أبتدئ"؛ فإنه يقتضي مصاحبتها لأول القراءة. واستشهاده بتقدير النحاة غير مجد، لأنهم إنما فعلوه تمثيلًا وتقريبًا، ولو قلت: زيد على الفرس، أو: زيد من العلماء، أو: زيد في البصرة- لقدرت: "راكب"، و"معدود"، و"مقيم"، وكان أمس من الاستقرار. وأما قوله: "إن الغرض أن تقع التسمية مبتدأ بها"، فنقول بموجبه، وأن ذلك يقع فعلًا بالبداءة بها لا بإضمار فعل الابتداء؛ لأن من صلى

1 / 684