ثُمَّ يُوَضِّئَهُ وَلَا يُدْخِلُ مَاءً فِي فَمِهِ، وَلَا أَنْفِهِ ثُمَّ يَضْرِبُ سِدْرًا وَنَحْوَهُ فَيُغَسِّلُ بِرَغْوَتِهِ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ فَقَطْ ثُمَّ يُغَسَّلَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ثُمَّ الْأَيْسَرُ ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ وَيُثَلِّثُ ذَلِكَ
بضم الميم والخاء.
قوله: (ثم يوضئه) يعني: ندبًا. قوله: (ثم يغسل شقه الأيمن) فيغسل صفحة عنقه اليمنى، ثم كتفه، ويده إلى رجله اليمنى، ثم يقلبه على شقه الأيشر، ويغسل بقية شقه الأيمن، ثم الأيسر كذلك. فتدبر.
قوله: (ثم يفيض الماء ... الخ) اعلم أن للأصحاب طريقتين:
إحداهما، وهي طريقة ابن حامدٍ: أنه لا بد أن يكون السدر الذي يوضع في الماء يسيرًا، ليبقى الماء على طهوريته مع العمل بالخبر في ذلك.
قال: وهذا الذي وجدت عليه أصحابنا.
الثانية، وهي طريقة القاضي، وأبي الخطاب: أن السدر يغسل به أولًا جميع بدن الميت مع الماء، ثم يغسل الميت بالماء القراح، ويكون ذلك كله غسلة واحدة، والاعتداد إنما هو بالماء القراح، ويفعل ذلك ثلاثًا، وهذه الطريقة هي التي جرى عليها المصنف، وصاحب "الإقناع" رحمهما الله تعالى.