270

Hashiya

حاشية ابن قائد على منتهى الإرادات

Editor

د. عبد الله بن عبد المحسن التركي

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

Imperios y Eras
Otomanos
وَلَوْ جَاوَزَ ثَمَانِيًا بِسَلَامٍ وَاحِدٍ

ذلك، فحكمه كمن نوى ركعتين ليلا، ثم قام إلى ثالثة، فيصير كمن قام إلى خامسة بظهر على ما يقتضيه بحث العلامة الشيح منصور ﵀ فإنه قال بعد تقرير ما تقدم: ومن هنا يؤخذ أن من نوى عددا نفلًا؛ فزاد عليه، إن كانت زيادته على وجه مباح؛ فلا أثر لذلك، وإلا كان مبطلًا له. انتهى.
فقوله: على وجه مباح؛ أي: كمن نوى ركعتين نهارًا، فقام إلى ثالثةٍ، فإنه يتم أربعًا، ولا يسجد للسهو، لأن الأربع في النهار غير مكروهة بخلافها في الليل، وبخلاف الزيادة على الأربع نهارًا. فتأمل ذلك. وحيث تقرَّر ذلك، فمعنى الزيادة في عبارة المتن: أنه يحرم بأزيد من ركعتين ليلا، أو أزيد من أربع نهارًا؛ أي: بأكثر من ذلك، والله أعلم.
قوله: (ولو جاوز ثمانيًا) غايةٌ للمسألتين، أعني: الزيادة على أربعٍ نهارًا، واثنتين ليلًا. وبخطه أيضا على قوله: (ولو جاوز ثمانيا) قال الجوهري: يقال: ثمانية رجال، وثماني نسوة، وهو في الأصل منسوب إلى الثمن؛ لأنه الجزء الذي صيَّر السبعة ثمانية، فهو ثمنها، ثم فتحوا أوله، وحذفوا منه إحدى ياءي النسب، وعوضوا منها الألف، كما فعلوا في النسبة إلى اليمن.
فتثبت ياؤه عند الإضافة والنصب، كما تثبت ياءُ القاضي، وتسقط مع التنوين عند الرفع والجر. وما جاء في الشعر غير مصروف، فعلى توهُّم أنه جمع. انتهى "مطلع".

1 / 273