Hashiya sobre Sahih Bukhari

Ibn Cabd Hadi Nur Din Sindi d. 1138 AH
4

Hashiya sobre Sahih Bukhari

حاشية السندى على صحيح البخارى

Editorial

دار الجيل - بيروت

Ubicación del editor

بدون طبعة

Géneros

moderno
مَا مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ أَيْ مُدَّةَ مَا تَرَكْتُكُمْ عَنِ التَّكْلِيفِ بِالْقُيُودِ فِيهَا وَلَيْسَ الْمُرَادُ لَا تَطْلُبُوا مِنِّي الْعِلْمَ مَا دَامَ إِلَّا أَنْ أُبَيِّنَ لَكُمْ بِنَفْسِي وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وُرُودُهُ لِمَنْ قَالَ: هَلِ الْحَجُّ كُلَّ عَامٍ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ إِلَى آخِرِهِ يُرِيدُ أَنَّ الْأَمْرَ الْمُطْلَقَ لَا يَقْتَضِي دَوَامَ الْفِعْلِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِي حُسْنَ الْمَأْمُورِ بِهِ وَأَنَّهُ طَاعَةٌ مَطْلُوبَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُ قَدْرَ طَاقَتِهِ وَأَمَّا النَّهْيُ فَيَقْتَضِي دَوَامَ التَّرْكِ.
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَوَكِيعٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ» ــ قَوْلُهُ: (مَنْ أَطَاعَنِي) يُرِيدُ أَنَّهُ مُبَلِّغٌ عَنِ اللَّهِ فَمَنْ أَطَاعَهُ فِيمَا بَلَّغَ فَقَدْ أَطَاعَ الْآمِرَ الْحَقِيقِيَّ وَمِثْلُهُ الْمَعْصِيَةُ وَهَذَا مَضْمُونُ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [النساء: ٨٠] لَكِنَّ سَوْقَ الْآيَةِ فِي نَسَقِ الْمَعْصِيَةِ لِإِفَادَةِ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الرَّسُولِ وَبَالُ مَعْصِيَتِهِ إِذْ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الْبَلَاغُ لَا الْحِفْظُ فَوَبَالُ الْمَعْصِيَةِ عَلَى ذَلِكَ الْعَاصِي.
٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا لَمْ يَعْدُهُ وَلَمْ يُقَصِّرْ دُونَهُ ــ قَوْلُهُ: (لَمْ يَعْدُهُ) بِسُكُونِ الْعَيْنِ أَيْ لَمْ يَتَجَاوَزْ بِالزِّيَادَةِ عَلَى قَدْرِ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ وَالْإِفْرَاطِ فِيهِ وَلَمْ يُقَصِّرْ فِي التَّقْصِيرِ دُونَهُ قَدَّرَ اللَّهُ قَبْلَ الْوُصُولِ إِلَيْهِ بِأَنْ لَا يَعْمَلَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ أَصْلًا أَوْ يَأْتِيَ بِأَقَلَّ مِنَ الْقَدْرِ الْوَارِدِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ كَانَ وَاقِفًا عِنْدَ الْحَدِّ الْوَارِدِ فِي الْحَدِيثِ وَلَمْ يَأْتِ بِإِفْرَاطٍ فِيهِ وَلَا تَفْرِيطٍ. وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ بِشِدَّةِ اتِّبَاعِهِ الْحَدِيثَ مَعْرُوفًا وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ «أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَقَالَ: حَلَالٌ فَقَالَ الشَّامِيُّ: إِنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ كَانْ أَبِي نَهَى عَنْهَا وَصَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمْرُ أَبِي يُتَّبَعُ أَمْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ

1 / 5