141

Haqeeqat-ul-Tawheed

حقيقة التوحيد

Editorial

دار سوزلر للطباعة والنشر

Número de edición

الثانية

Año de publicación

١٩٨٨م

Géneros

الْكَوْن تشهد شَهَادَة صَادِقَة على وجوب وجود الْخَالِق الْحَكِيم ﷻ فَبَيْنَمَا ترَاهَا تَتَرَدَّد بَين إمكانات واحتمالات غير متناهية فِي صفاتها وذاتها وَأَحْوَالهَا ووجودها إِذا بهَا تنتعش وتسلك طَرِيقا معينا وتتصف بِصفة مُعينَة وتتكيف بِحَالَة منتظمة وتسير وفْق قانون مُسَدّد وتتوجه إِلَى قصد معِين فتنتج حكما ومصالح تبهر الْأَلْبَاب فتزيد سطوع الْإِيمَان بِاللَّه فِي اللطيفة الربانية الممثلة لنموذج عوالم الْغَيْب فِي الْإِنْسَان أَفلا تنادي الذّرة بلسانها الْخَاص وتصرح بِقصد صانعها الْجَلِيل وبحكمته الْبَالِغَة فَكل ذرة من الذرات كَمَا أَنَّهَا تدل على الْخَالِق الْحَكِيم بوجودها الْمُنْفَرد وبصفاتها الْخَاصَّة وبكيفياتها الْمعينَة فَإِن هَذِه الدّلَالَة تتزايد بِاعْتِبَار كَون الذّرة جُزْءا من مركبات متداخلة متصاعدة وَمن حَيْثُ الإمكانات والاحتمالات الَّتِي تسلكها إِذْ لَهَا فِي كل مركب مقَام وَفِي كل مقَام نِسْبَة مُعينَة وارتباط معِين وَفِي كل نِسْبَة لَهَا وَظِيفَة خَاصَّة وَفِي كل موقع تحافظ على التوازن الْعَام وَفِي كل وَظِيفَة تثمر مصَالح شَتَّى وَحكما عديدة فَفِي كل مرتبَة إِذا تتلو الذّرة بلسانها الْخَاص دَلَائِل وجوب وجود صانعها الْجَلِيل وَتظهر قصد خَالِقهَا الْحَكِيم وَكَأَنَّهَا ترتل الْآيَات

1 / 159