Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá
هميان الزاد إلى دار المعاد
فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا
قال الشعبى لم ينسخ من المائدة الا هذه الآية، ومثله لمجاهد والحسن وقتادة والجمهور، وقيل نسخ منها { ولا آمين البيت الحرام } نسخها
فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم
فأجاز الله التعرض للمشركين أينما كانوا، وعلى أى صفة كانوا، وقيل المراد بآمين البيت الحرام المؤمنون، فيكون ابتغاء الفضل والرضوان صحيحا حقيقا نافعا، ويكون النهى عن التعرض لهم غير منسوخ، الا أنه يقال كيف يتعرض المؤمنون للمؤمنين، أم كيف يخيفونهم حتى ينهاهم الله، الا أن الأنسب أن يكون ابتغاء الفضل والرضوان، وشعائر الله من المؤمنين كافر المشركين، ثم ان الرضوان والثواب اللذين يطلب المشركون من العرب الدنيويان لأنهم لا يقرون بالبعث. { وإذا حللتم فاصطادوا } هذا الأمر للاباحة، أباح الله لنا الاصطياد اذا حللنا من احرام الحج أو العمرة أو كليهما، والمراد صيد الحل، وأما صيد الحرم فلا يجوز أبدا لأحد، وليس الأمر مستقلا بافادة الاباحة، بل بواسطة أن العلة فى تحريم الاحرام فيزول بزواله، وقرىء بكسر الفاء نقلا من حركة الوصل بعدها وهو ضعيف، اذ لا حركة لها فى الوصل، فضلا عن نقلها، وقرىء فاذا أحللتم، يقال حل من احرامه وأحل منه. { ولا يجرمنكم شنئان قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا } لا يحملكم بغضكم لقوم وعداوتهم، لأجل صدهم اياكم عن المسجد الحرام على أن تعتدوا عليهم بالقتل، وأخذ المال، واحلال هديهم، فان صدوكم على تقدير لام التعليل، وان مصدرية داخلة على الماضى وان تعتدوا على تقدير على، وذلك أن المشركين صدوهم عام الحديبية عن المسجد الحرام، فمن قائل أراد المسلمون الانتقام منهم، فنهاهم الله عز وجل، وأن تعتدوا مفعول ثان ليجرم على تضمين معنى يكسب بضم الياء التحتية، وكسر السين أى لا يضركم شنآنهم، كما سبق الاعتداء، ويدل لتقدير على ذكر ما فى قوله على أن لا تعتدوا، والفعل شنىء، ومنه
ان شانئك هو الأبتر
والشنئان البغض، وهو مصدر أضيف الى المفعول كما رأيت، ويجوز أن يكون مضافا للفاعل، أى لا يحملنكم أو لا يكسبنكم بغض قوم اياكم أن تعتدوا ، وفتح النون الأولى من شنآن هو المشهور الأصح عن نافع، وقرأ عنه اسماعيل، وابن عباس، عن عاصم بسكونها، وهو قراءة ابن عامر، وهو أيضا مصدر كذلك بمعنى البغض كليان بفتح اللام وتشديد الياء بمعنى المطل، لكن فعلان بفتح فاسد قليل فى المصادر لا كما قيل فى المصادر لا كما قيل انه خطأ، وأما الأوصاف نكثر فيها كسكران وعطشان وفعلان بفتحتين، قليل فيها كعدوان لكثير العداوة، كثير فى المصادر كغليان ونزوان. ويجوز أن يكون شنآن بالسكون وصفا مضافا لغير فاعله وغير مفعوله، أى مبغض قوم بكسر الغين، أى المبغض من بينهم ككاسب عياله فى مجرد كونه غير مضاف اليهما، أو وصفا مضافا لمنعوته، أى القوم مبغض بأن اعتبر لفظ قوم فأفرد ثم معناه فجمع له، أو الاضافة للجنس فهى فى معنى الجمع، أى قوم مبغضين، وقرأ عبد الله بن مسعود بضم ياء يجرمنكم، وقرأ ابن كثير، وأبو بكر بكسر همزة ان على الشرط، وأعنى عن جوابها لا يجرمنكم شنآن قوم. { وتعاونوا على البر } عمل الطاعة. { والتقوى } اجتناب المعاصى، أشد الحذر أمرنا الله أن يعين كل منا الآخر على ذلك بأى وجه أمكن، مثل أن تأمر بالمعروف، ومن تركه واجبا أو غير واجب، جرى ذكره أو تستأنفه، وتنهى عن الحلال والحرام، وتأمره بالاتباع، ومثل أن تراه يريد أن يفشى سرا المعصية من يفعلها، أو خفت سيفعلها ذكرت أو يستأنف لها، وتعلم له فتقول له لا تفعل. وعن ابن عباس البر متابعة السنة، وما ذكرته أولى وهم أعم، وهو رواية عنه أيضا. قال أحمد بن نصر الداودى، قال ابن عباس البر ما أمرت به، والتقوى ما نهيت عنه، والمندوب اليه مأمور به أمر ندب على الصحيح عندى، وقيل البر يتناول الواجب والمندوب فعلا وتركا، والتقوى رعاية الواجب فعلا أو تركا، وقيل هما بمعنى واحد، وهو فعل الطاعة، ترك المعصية.
وعن وابصة بن معبد
" أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال " جئت تسأل عن البر والاثم؟ " قال نعم. قال " استفت قلبك، البر ما اطمأنت اليه النفس واطمأن اليه القلب والاثم ما حاك فى النفس وتردد فى الصدر وان أفتاك الناس أفتوك ".
وعن النواس بن سمعان، عن النبى صلى الله عليه وسلم
" البر حسن الخلق والاثم ما حاك فى نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس "
Página desconocida