765

Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá

هميان الزاد إلى دار المعاد

Regiones
Argelia

قال فان الرجل قال لى يكون موتها بالعنكبوت فبنى لها برجا فى الصحراء وشيده، فبينما هى يوما فى ذلك البرج، إذ عنكبوت فى السقف، فقالت هذا يقتلنى لا يقتله أحد غيرى، فحركته فسقط، فاتت فوضعت ابهام رجلها عليه فشدخته، وساخ سمه بين ظفرها ولحم الأصبع، فاسودت رجلها فماتت، وفى ذلك نزلت هذه الآية { أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم فى بروج مشيدة }. وعن ابن مسعود رضى الله عنه

" نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير، فقام وقد أثر فى جنبه، فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك، فقال " ما لى وللدنيا ما أنا فى الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها ".

{ وإن تصبهم } أى المنافقين. { حسنة } ما يحسن فى الطبع من خير الدنيا، كخصب وصلاح الغلة وكثرتها، والرخص، وربح ونصر وغنيمة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. { يقولوا هذه من عند الله } ولا يقولون هى من عند الله بسببك يا محمد وبركتك. { وإن تصبهم سيئة } ما يكره طبعا كفساد الغلة، وغلاء السعر، كجدب وخسارة، وعدم النصر والغنيمة ومرض وبلاء. { يقولوا هذه من عندك } يا محمد جئت بها أنت لشؤمك، وهذا كما قاله الله عن اليهود

وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه

قال عن قوم صالح

قالوا اطيرنا بك وبمن معك

وقيل الآية فى اليهود، تشاءمت برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا منذ دخل المدينة نقصت ثمارها، وغلت أسعارها، فرد الله عليهم. ويعترض بأن اليهود لا يدخلون فى قوله

وقالوا ربنا لما كتبت علينا القتال

إلا أن قالوه فى زمان موسى عليه السلام، ولا فيما قبل تلك الآية. قال الثعالبى ليست الآية فى المؤمنين، لأنهم لا يليق بهم هذه المقالة ولا فى اليهود، لأنهم لم يكونوا للنبى صلى الله عليه وسلم تحت أمر فيصيبهم بسببه السوء انتهى، ولا يخفى أنه يمكن لهم لعنهم الله أن يتشاءموا به، ولو لم يكونوا له صلى الله عليه وسلم تحت أمر، ولو لم يكذبوا فى اصابة السيئة، كلما أصابتهم السيئة، لأن الله جل وعلا قال { وإن تصبهم سيئة } كما قال { وإن تصبهم حسنة } ووافق أنه بعد قدومه صلى الله عليه وسلم أصابهم بسبب ذنوبهم بعض القحط، وغلاء السعر، وقد قيل الآية فى المنافقين، وأن الحسنة الظفر، والغنيمة يوم بدر، والسيئة القتل والهزيمة يوم أحد، ولهذه الروايات مع أن الحسنة التى هى العمل الصالح لا يقال فيها أصابتنى، بل أصابتها مثلهم، وكذا السيئة، ثم تحمل الحسنة والسيئة على العمل الصالح والذنب، ورد الله عز وجل عليهم بقوله { قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا مآ أصابك } يا انسان.

[4.79]

Página desconocida