Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá
هميان الزاد إلى دار المعاد
، ومعنى حق العباد على الله تعالى، ما وعده لهم، ولا واجب على الله، ومعنى قوله لا يعذب من لا يشرك به شيئا لا يعذب من أخلص قلبه وعمله لله، بأن امتثل الأمر أو اجتنب النهى، ألا ترى أن الشرك فى الآية عم كل ما ليس بإخلاص؟ وانظر كيف أوجب العبادة أيضا بقوله { واعبدوا الله } ومن نطق بكلمة الشهادة ولم يصل فرضه، أو لم يصم، أو لم يفعل مثل ذلك من الواجبات، فكيف يكون قد امتثل قوله تعالى { واعبدوا الله } وأما قوله
" لا تبشرهم فيتكلوا "
فإنه بمعنى لا تبشرهم بذلك فيتكلوا عليه لعدم فهمهم معناه، إذ معنى الإشراك شامل الرياء، وسائر الكبائر، ولعلهم يفهمون أنه قول
إلهين اثنين
ونحوه ويجوز أن يكون هذا القول هو المراد بالشرك، لكن لعلهم لا يفهمون أن الشرط مطلق العبادة، وتكثير الحسنات، حتى تفنى كبائره فى حسناته وتبقى حسنة فصاعدا يدخل بها الجنة، غير مصر بخلاف نحو قول
إلهين اثنين
فإنه لا حسنة معه وقد ذكرت هذا البحث فى شرح التبيين من النيل. { وبالوالدين إحسانا } أى وأحسنوا بالوالدين إحسانا، فذلك من المصدر النائب عن فعل الأمر الناصب له، والإحسان بالوالدين أن يقوم بخدمتهما ولا يرفع صوته عليهما، وينفقهما، ويفعل كل ما أمراه به، فما لم يحرم ما أمكنه، وما لم يمكنه فليلاطفهما فيه، وكذا ما تعسر، قال أبو سعيد الخدرى
" إن رجلا أراد الجهاد فقال النبى صلى الله عليه وسلم " أبواك أذنا لك؟ " قال لا. قال " فارجع واستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرهما "
قال أبو هريرة
" جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق الناس بحسن صحبتى؟ قال " أمك " قال ثم من؟ قال " أمك " قال ثم من؟ قال " ثم أمك ". قال ثم من؟ قال " أباك "
Página desconocida