656

Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá

هميان الزاد إلى دار المعاد

Regiones
Argelia

صافات ويقبضن

أو هى خبر لمحذوف، أى وهم يستبشرون، والمجموع حال من ضمير فى فرحين، أو من هاء آتاهم، لا من ما، أو عائدها المحذوف، كما قيل أو المجموع معطوف على أحياء فى قوله { بل أحياء }. { بالذين لم يلحقوا بهم } بإخوانهم المسلمين الذين عرفوهم فى الدنيا، ولم يلحقوا بهم بالموت، أو القتل، بل هم فى الدنيا، كما قال. { من خلفهم } أى تأخر زمان موتهم أو قتلهم أو بكل مؤمن بعدهم فى زمانهم، أو بعده عرفوه، أو لم يعرفوه، أو بمن لم يلحق بهم، فى درجاتهم وكان دونهم ممن هو مؤمن، وليس شهيدا، وهذا التفسير هو الذى ظهر لى، ثم رأيته لقتادة وغيره. { ألا خوف عليهم } فى الآخرة. { ولا هم يحزنون } عما فاتهم من الدنيا لمصيرهم إلى ما هو خير، وأن لا خوف بدل اشتمال من الذين، أى يستبشرون بعدم خوف من سيموت، أو يقتل، من المؤمنين وعدم حزنه، فهم يفرحون بما هم فيه، وبما أعد لإخوانهم فى الله من الكرامة على الشهادة وغيرها، وقيل يستبشرون للطلب على الأصل، أى يطلبون البشارة من الله لإخوانهم الذين فارقوهم، على دينهم، بما نالوا من الكرامة، فيبعثهم دعاؤهم على الجهاد والعبادة، وعن ابن عباس رضى الله عنهما، ينزل على الشهداء صحف مكتوب فيها أسماء من يلحق بهم ممن يستشهدون بعدهم، وفى الآيات الحث على الجهاد. قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

" ضمن الله لمن خرج فى سبيله لا يخرجه إلا جهاد فى سبيلى وإيمان بى، وتصديق برسلى، أن أدخله الجنة إن مات أو أرجعه إلى مسكنه الذى خرج منه، نائلا، ما نال من أجر وغنيمة، والذى نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم فى سبيل الله إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين يكلم، لونه لون دم، وريحه ريح مسك، والذى نفس محمد بيده لولا أن أشق على المسلمين ما قعد رجل خلف سرية تغزو فى سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عنى، والذى نفس محمد بيده، لوددت أنى أغزو فى سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل "

وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

" لغدوة فى سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، ولموقف رجل فى الصف أفضل من عبادة ستين سنة "

وعن سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال

" رباط يوم فى سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما فيها "

وعن فضالة بن عبيد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" كل ميت يختتم على عمله إلا المرابط فى سبيل الله لأنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتنة القبر "

أى ينمى له عمله مع أنه لا عمل بعد الموت ولا ترك ما ينمى به ولا يعمل له أحد رباطا بخلاف من ترك ولدا صالحا، أو صدقة جارية، أو نحو ذلك مما يزيد بعده، أو عمل له أحد. وعن معاذ بن جبل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

Página desconocida