Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá
هميان الزاد إلى دار المعاد
فذكر أنها تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، فهى يكتبها ملائكة الليل فى ديوانهم، وملائكة النهار فى ديوانهم، بأنهم كلهم شاهدوها فهذا مزيد فضل وهى أيضا متصلة باستغفار الأسحار، فهى أقرب للقبول. قال الله تعالى
والمستغفرين بالأسحار
ختم طاعتهم باستغفار الأسحار، وورد أن التكبيرة الأولى منها فى الجماعة خير من الدنيا وما فيها، وقال زيد ابن ثابت وأسامة وأبو سعيد الخدرى، وعائشة فى رواية عنها وعبيد الله ابن شداد وأبو حنيفة فى رواية عنه، وابن عمر الصلاة الوسطى صلاة الظهر، قال ابن عمر هى صلاة الظهر لأنها فى وسط النهار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها بالهاجرة، أى وقت شدة الحر، وهو أيضا وقت القيلولة ولم تكن صلاة أشد على الصحابة منها، أى فكانت أفضل لقوله صلى الله عليه وسلم
" أفضل العبادة أحزمها "
أى أشدها صعوبة، فنزلت المحافظة عليها خصوصا، وقيل هى الوسطى لأن قبلها صلاة من الليل وصلاة من النهار، وبعدها صلاة من الليل وصلاة من النهار، ولأنها وسط النهار، ولأنها تأتى بين برد الفجر وبرد العصر زمان البرد، وأخرج مالك فى موطئه والترمذى عن عائشة وزيد بن ثابت وأبو داود عن زيد
" أن الصلاة الوسطى صلاة الظهر "
قال الحسن الصلاة الوسطى صلاة العصر وهو قول على وابن مسعود وأبى أيوب وأبى هريرة وابن عمر وابن عباس وأبى سعيد وعائشة فى رواية عنه، وعبيدة السلمانى وابراهيم النخعى وقيادة والضحاك والكلبى ومقاتل وأبى حنيفة فى رواية عنه، وأحمد وداود وابن المنذر والشافعى فى رواية عنه وهو قول أكثر الصحابة وجمهور الأمة. قال الثعالبى وبه أقول وذلك أنها فى وقت اشتغال الناس أمرهم بالمحافظة عليها لئلا ينقروها نقرا أو تشتغل قلوبهم فيها باشتغال الدنيا، قيل أيضا فى اجتماع الملائكة، وهى متوسطة بين صلاتى النهار وصلاتى اليل. روى
" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اشتغل هو والمسلمون بحفر الخندق حول المدينة حين جاءت الأحزاب، ففاتهم صلاة العصر، فقال " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله بيوتهم نارا "
وعن ابن مسعود رضى الله عنه
" حبس المشركون رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو اصفرت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله أجوافهم وقلوبهم نارا "
Página desconocida