Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá
هميان الزاد إلى دار المعاد
" المؤمنون وقت التبديل فى ظل العرش وعنه الناس يومئذ أضياف الله فلا يعجزهم ما لديه "
وأخرج الترمذى
" عن عائشة أين يكون المؤمنون يوم تبدل الأرض جميعا قبضته والسماوات مطويات بيمينه قال على الصراط يا عائشة "
قال الترمذى هذا حديث حسن صحيح لكن لم أره فى كتاب الترمذى بل فى تذكرة القرطبى ولا يلزم أن يكون الحاصل بالتبديل أرضا وسماء على الحقيقة وقيل إن التبديل فى الآية تبديل صفة كقولك بدلت الفضة خاتما إذا أذبتها وصنعتها خاتما، ونسبه بعض إلى الأكثر وقال به ابن عباس وذلك بأن تدك جبال الأرض وتذهب أشجارها وجميع ما عليها من عمارات وتسوى أوديتها فلا ترى فيها عوجا ولا أمتا وتنتثر كواكب السماوات وتكسف الشمس ويخسف القمر وتنشق السماوات وتكون أبوابا وتارة تكون كالمهل وتارة كالدهان، قال أبو هريرة فى رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" تبدل الأرض غير الأرض فتبسط وتمد مد الأديم العكاظى لا ترى فيها عوجا ولا أمتا "
وأما رواية سهل بن سعد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
" يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء أى ماثلة إلى حمرة فى بياض وقيل شديدة البياض كقرصة النقى أى الخبز الأبيض الجيد ليس فيها علم لأحد "
، أى علامة فلا دليل فيه لاحتمال أن يكون لا علاقة فيها لأحد لكونها غير ذات الأرض التى كانت فى الدنيا وأن يكون لا علامة فيها لتغيير جبالها وأوديتها وشجرها وعمارتها ولا يبعد أن تجعل الأرض هى جهنم بلا تبديل ذاتها والسماوات الجنة بلا تبديل ذاتها ولو بدلت صفاتهن وإن قلت فى بعض الرواة إن الأرض تجعل من فضة وفى بعضها كفضة قلت تحمل رواية من فضة على رواية كفضة بل يبالغ فى التشبيه حتى تجعل من جنس الفضة، وإن قلت كيف تبدل ذاتها مع قوله تعالى يومئذ تحدث أخبارها قلت إنما تحدث قبل التبديل وقيل البعث وإن قلنا تحدث بعد البعث بأعمال أهلها فإنها تحدث بعده وقبل التبديل أو تبدل صفتها فتحدث ثم تبدل ذاتها { وبرزوا لله } أى خرج الناس من قبورهم أو كانوا تحت ما يسترهم فى الدنيا وبعد الموت وكانوا بعد ذلك بلا ساتر، واللام بمعنى إلى أى برزوا إلى الله ولا يخفى على الله شىء وتقدم كلام فى مثل هذا { الواحد } الذى لا شريك له فى شىء { القهار } القاهر لعباده على ما يريد وفى ذكر الوصفين دلالة على أن الأمر فى غاية الصعوبة لأن المعنى أنهم يبعثون للمحاسب المجازى الذى هو واحد غالب لا ملجأ لأحد عنه ولا مغيث.
[14.49]
{ وترى المجرمين } تبصر يا محمد أو يامن تمكن منه الرؤية بالعين الكافرين والمنافقين { يومئذ } أى يوم إذ خرج برزوا لله أو يوم إذ بدلت الأرض { مقرنين } أى مربوطين ربطا شديدا كما يدل التشديد على المبالغة بربط كل واحد منهم مع آخر بحسب اقترانهم فى الدنيا فى العقائد والأعمال مثل قوله تعالى
Página desconocida