1430

Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá

هميان الزاد إلى دار المعاد

Regiones
Argelia

، وقال من أراد خراب بيوت الظالمين واحنتهم وزورعهم وفساد كلما يتقبلون فيه وإسقام العدو والانتقام منه وهلاكه وإن كان الظالم مستحقا لذلك فليعمل من طين الفاخورة لوحا مربعا قبل طلوع الشمس يوم الأربعاء ويجففه فى الظل ثم يكتب عليه فى يوم الأربعاء الثانى { ومثل كلمة خبيثة كشجرة } الآية بقلم زيتون بماء نيل ثم يدق اللوح دقا ناعما ثم يرش فى بيت الظالم أو حيث ينقلب فإنه يرى عجبا وإن كتبت يوم السبت فى جلد ثعلب مدبوغ مذكى فى نقصان الهلال وجعل الجلد فى الماء الذى يشرب منه فإنه يهلك ولا يجوز هذا ونحوه من المضرات إلا لمن أباح الشرع قتله أو مضرته.

[14.27]

{ يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } كلمة التوحيد وسائر الحق تمكنت فى قلوبهم بالحجج، { فى الحيوة الدنيا } فلا يتحولون عنها ولو أكرهوا بأنواع القتل كيحيى والمحرقين فى الأخدود أو يتحولون عنها فى النطق إذا كرهوا وقد اطمأنت قلوبهم بها كعمار بن ياسر، { وفى الآخرة } أى عند السؤال فى قبره فينطلق فيه بما يسأل عنه من جملة القول الثابت، وإنما يسأل عن كلمة الشهادة ومن ثبت فيه ثبت يوم القيامة عند البعث والحساب وذلك هو ما ظهر لى فى تفسير الآية به ثم رأيته منسوبا للجمهور وقيل المراد بالحياة الدنيا حال موته وسؤاله فى قبره والآخرة يوم القيامة لا يدهشهم فى ذلك هول، وبه قال البراء بن عازب، والأول أصح وبه قال مجاهد وطاووس وصححه الطبرى وقيل إن مذهب الجمهور ما عليه البراء بن عازب وأنه روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سئل المسلم فى قبره قال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فذلك قوله تعالى { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } ويجاب بأنه صلى الله عليه وسلم وقف فى حديثه على قوله بالقول الثابت، فى رواية. وقرأ فى رواية أخرى إلى { وفى الآخرة } ، فاحتمل أن سؤال القبر فسر به قوله { وفى الآخرة } ، وإنما يتعين ما قال البراء لو وقف على قوله فى الحياة الدنيا ولم يزد ولكنه وأمثاله بتفسير الحديث أدرى وأعلم، وقد روى ذلك أيضا ابن مسعود، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد، وروى أبو سعيد يا أيها الناس إن هذه الأمة تبلى فى قبورها فإذا الإنسان دفن وتفرق عنه أصحابه جاءه ملك بيده مطراق وقد رجعت فيه روحه أى فى جملته على الصحيح وهو مذهب الجمهور ويدل له ظاهر الحديث أو من رأسه إلى صدره فأقعده. فقال له ما تقول فى هذا الرجل يعنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعض الصحابة ما أحد يقوم على رأسه ملك بيده مطراق إلا هبل. فقال صلى الله عليه وسلم { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } الآية وذكر أبو عمرو بن عبد البر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

" كيف بك يا عمر إذا جاءك منكر ونكير إذا مت وانطلق بك قومك فقاسوا ثلاثة أذرع وشبرا فى ذراع وشبر ثم غسلوك وكفنوك وحنطوك ثم احتملوك فوضعوك فيه ثم أهالوا عليك التراب وانصرفوا وجاءك منكر ونكير فتانا القبر أصواتهما كالرعد القاصف وأبصارهما كالبرق الخاطف يجران شعورهما معهما مرزبة لو اجتمع عليها أهل الأرض لم يقلبوها، فقال يا رسول الله إن فرقنا أى خفنا بحق أن نعرف أنبعث على ما نحن عليه. قال نعم إن شاء الله. قال إذا أكفيكهما "

، وروى

" أن الملكين يقولان له من ربك وما دينك ومن نبيك، فيقول المسلم ربى الله، ودينى الإسلام، ونبيى محمد، فينادى مناد من السماء أن صدق عبدى "

رواه البراء أيضا وغيره. وروى

" أنه يفتح له باب إلى النار فيقال له انظر إلى النار التى لو كذبت صرت إليها وقد أعاذك الله منها، ثم يفتح له باب إلى الجنة ويقال له هذه الجنة ويرى منزله فيها فلا يزال يأتيه من ريح الجنة وبردها حتى تأتيه الساعة، وذكر جابر بن عبد الله أنهما يسألان الميت بانتهار وأن المؤمن إذا رأى منزله يقول دعونى أبشر أهلى. فيقال له اسكن وأن المؤمن يبعث على إيمانه، والمنافق على نفاقه "

وروى البراء بن عازب

" أن المؤمن إذا احتضر جاءته ملائكة وجوههم كالشمس بحنوط وكفن وجلسوا حيث يراهم فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك فى السماوات فتحت له أبواب السماء كل يعجبه أن تصعد روحه منه، فينتهى بها الملك إلى ربه فيقول يا رب هذه روح عبدك فيصلى الله عليه وملائكته، ويقول ارجعوا بعبدى فأروه ماذا أعددت له من الكرامة فإنى عهدت إلى عبادى أنى أعيدهم فى الأرض وأخرجهم منها، فيردوا روحه إليه فى قبره فحينئذ يسأل وإنه ليسمع قرع نعالهم حين ينصرفون ويأتيه عمله فى صورة حسنة وريح طيبة ويبشره بالجنة وفيها نعيم مقيم وقد كنت سريعا فى الطاعة بطيئا عن المعصية، فيقول من أنت بشرك الله بخير فيقول أنا عملك الحسن، وإذا رأى منزله قال يا رب متى تقوم الساعة كى أرجع إلى أهلى ومالى، فيوسع له فى قبره فيرقد "

Página desconocida