Hamayan Zad hacia la Casa del Más Allá
هميان الزاد إلى دار المعاد
{ والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا فى سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك هم المؤمنون حقا } كرر ذلك لتأكيد الهجرة، ولتعظيم المهاجرين والأنصار، كذا قيل ومراد قائله تكرار ذكر المؤمنين المهاجرين المجاهدين، والمؤوين الناصرين لا تكرار الجملة، وإلا فهذه حكم لهم بكمال الإيمان وما بعده من المغفرة والرزق، والأولى فى الموالاة، بل قال بعضهم المراد فى الأولى المهاجرون الأولون، وهم من هاجر إلى المدينة أولا، وفى الثانية المهاجرون إلى الحبشة ثم إلى المدينة، وهم أصحاب الهجرتين، فلو قيل المراد فى الأولى المهاجرون أو غيرهم، وفى الثانية أصحاب الهجرتين تخصيصا لهم بالذكر بعد العموم لكان أولى. { لهم مغفرة } عظيمة { ورزق كريم } حسن واسع دائم لا ينغصه شئ، لا تبعة فيه ولا منة، ولا تعب، ولا يستحيل غائطا ولا بولا خالص عن كل مذمة.
[8.75]
{ والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فألئك منكم } من جملتكم معشر المهاجرين والأنصار، هم الذين جاءوا من بعد من سبق إلى الهجرة
يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان
وهم الذين هاجروا بعد صلح الحديبية، وهى الهجرة الثانية إذا حسبت هجرة الأولين، وهجرة أصحاب الهجرتين واحدة، وهم دون الأولين وأصحاب الهجرتين، أخبر الله أنهم منكم لئلا يهاون بهم وليرغبوا، وذلك أن الحرب وضعت أوزارها نحو عامين قبل الفتح، فكانت أقل رتبة من الهجرة بعدها، كما يدل عليه استحقاق بلفظة مع، وبلفظ منكم، لكن قد تضاف مع إلى التابع. وقيل المراد من بعد نزول الآية،
" وقيل من بعد غزوة بدر، والصحيح ما مر، ولا هجرة بعد فتح مكة، لقوله صلى الله عليه وسلم " لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية " وقدم سهيل بن عمرو، وصفوان ابن أمية، ورجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم من مكة فقال " ما جاء بكم؟ " قالوا سمعنا أنه لا يدخل الجنة إلا من هاجر، فقال " إن الهجرة قد تقطعت ولكن جهاد ونية حسنة " ثم قال أقسمت عليك أبا وهب - يعنى صفوان بن أمية - لترجعن إلى أباطح مكة ومن كان فى بلد يخاف فيه على إظهار دينه وجب عليه أن يهاجر إلى بلد لا يخاف فيه "
وهذا مراد الحسن بقوله إن الهجرة باقية إلى يوم القيامة، بل قد صرح إن الهجرة المنسوخة الهجرة التى كانت مع النبى صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، ومن قال بوجوب الهجرة بعد الفتح أنه يأمن على دينه، فهو فى البراءة، ومن أخذ المشركون وطنه جاز له القعود فيه معهم ما أمن على دينه فيه، ولو سافر ورجع ما لم ينزعه، ولا يجوز السفر إلى أرض الشرك، وهى الأرض التى سكنها المشركون وتغلبوا عليها، وكان الحكم فيها إلا لقتالهم أو دعائهم، ورخص بعضهم فيها ما دام يأمن على إظهار دينه لما مر عن الحسن، فلا تكون دار شرك، ورخص بعض العمانيين ما دام يتوصل إلى دينه سرا. وعن الحسن،
" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فأنا برئ منه " وبعث سرية إلى ناس فى خثعم كانوا فيهم، أو لجئوا إليهم، فلما رأوهم استعصوا السجود فقتل بعضهم، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال " أعطوهم نصف العقل إلا أنى برئ من كل مسلم مع مشرك فى داره " قيل لم يا رسول الله صلى الله عليك وسلم؟ قال " لا ترى نارهما إلا عن حرب إلا صاحب جزية مقر بها "
وعن بعضهم إنه كان الرجل بين المشركين والمؤمنين يقول أيهم ظفر كنت معه، وإن قوله
إلا تفعلوه تكن
Página desconocida