Hajjat Widac
حجة الوداع
Editor
أبو صهيب الكرمي
Editorial
بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع
Edición
الأولى
Año de publicación
١٩٩٨
Ubicación del editor
الرياض
Géneros
•Hadith-based thematic studies
Principles of Zahiri Jurisprudence and its Rules
Prophetic biography
Regiones
•España
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
٣٣٧ - وَبِهِ إِلَى مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَتِ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ، وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ؟ قَالَ: «أَوَمَا كُنْتِ طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ»؟ قَالَتْ: قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكَ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا»
٣٣٨ - حَدَّثَنَا حُمَامٌ، حَدَّثَنَا الْأَصِيلِيُّ، حَدَّثَنَا الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَرَبْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ حَبِيبٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيَنْطَلِقُونَ بِعُمْرَةٍ وَحَجٍّ وَأَنْطَلِقُ بِالْحَجِّ؟ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ﵀: فَيُقَالُ لَهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ إِنَّنَا قَدْ ذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ طَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵂ مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ ﷺ لَهَا، وَرِوَايَةِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا ﵂ أَنَّهَا أَخْبَرَتِ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ، وَذَكَرْنَا مِنْ رِوَايَةِ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ كَلَامِهِ ﵇ لَهَا أَنَّهَا قَدْ أَجْزَأَهَا طَوَافُهَا عَنْ حَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا، وَأَنَّهَا قَدْ حَلَّتْ مِنْ حَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا مَعًا ⦗٣٢١⦘. وَقَدْ ذَكَرْنَا آنِفًا فِي رِوَايَةِ جَابِرٍ أَنَّهَا ﵂ إِنَّمَا وَجَدَتْ فِي نَفْسَهَا إِذْ لَمْ تَعْمَلِ الْعُمْرَةَ عَمَلًا مُنْفَرِدًا قَائِمًا بِنَفْسِهِ سِوَى عَمَلِهَا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَعًا، فَسَاعَدَهَا ﵇ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا دَعَتْ إِلَى بِرٍّ وَخَيْرٍ وَتَطَوُّعٍ بِأَجْرٍ. فَصَحَّ بِهَذَا أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهَا: يَرْجِعُ النَّاسُ بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ بِحَجٍّ؟ إِنَّمَا هُوَ: أَنَّ النَّاسَ عَمِلُوا عَمَلَيْنِ لَهُمَا مُفْتَرِقَيْنِ، وَعَمِلَتْ هِيَ ﵂ عَمَلًا وَاحِدًا، وَبِهَذَا تَتَآلَفُ الْأَحَادِيثُ، وَإِخْرَاجُ التَّأْوِيلِ لِكِلَيْهِمَا هَذَا وَاجِبٌ عَلَيْنَا، وَرَدُّ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَهَا: قَدْ أَجْزَأَهَا عَمَلُهَا بِحَجِّهَا وَعُمْرَتِهَا لَا تَخْرُجُ إِلَّا عَلَى التَّكْذِيبِ لَهُ ﵇، وَهَذَا كُفْرٌ، أَوْ عَلَى تَكْذِيبِ الرُّوَاةِ لِذَلِكَ فَهَذَا ظُلْمٌ لَا يَحِلُّ، فَلَيْسَ طَاوُسٌ، وَمُجَاهِدٌ دُونَ الْقَاسِمِ، وَعُقَيْلٌ عَدْلٌ، فَوَاجِبٌ قَبُولُ زِيَادَتِهِ. وَأَمَّا الْأَسْوَدُ فَقَدْ صَحَّ عَنْهُ مِثْلُ قَوْلِنَا وَأَنَّهَا لَمْ تَحِلَّ بِعِلْمِ النَّبِيِّ ﷺ بِذَلِكَ، فَبَطَلَ قَوْلُ مَنْ ظَنَّ أَنَّهَا رَفَضَتْ عُمْرَتَهَا مُحِلَّةً مِنْهَا. وَأَمَّا جَابِرٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَدْ جَمَعَ فِي حَدِيثِهِ مَعَانِيَ الْأَسْوَدِ، وَالْقَاسِمِ، وَطَاوُسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعُرْوَةَ، وَبِرَوَايَةِ جَابِرٍ الَّتِي ذَكَرْنَا بِتَفْسِيرِ مَا رَوَاهُ الْقَاسِمُ، وَالْأَسْوَدُ تَتَآلَفُ رِوَايَةُ جَمِيعِهِمْ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ، وَالْعَجَبُ أَنَّ الْمُوَافِقِينَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فِي هَذَا يَتَعَلَّقُونَ بِلَفْظِهِ: «ارْفُضِي الْعُمْرَةَ»، وَيَتْرُكُونَ لَهَا سَائِرَ الْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، وَيَتْرُكُونَ مَا رُوِيَ عَنْهَا ﵂ مِنْ أَنَّهُ تَعَالَى قَضَى حَجَّهَا وَعُمْرَتَهَا مِنْ دُونِ هَدْيٍ وَلَا صَوْمٍ وَلَا صَدَقَةٍ، فَيُرَوْنَ فِي ذَلِكَ ⦗٣٢٢⦘ الْهَدْيِ تَحَكُّمًا رَأْيَهُمْ، وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ. وَأَمَّا مَوْضِعُ طُهْرِهَا فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ رِوَايَةَ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا أَظَلَّهَا يَوْمَ عَرَفَةُ وَهِيَ حَائِضٌ، وَذَكَرْنَا أَيْضًا فِي صَدْرِ هَذَا الْبَابِ بَعْدَ الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ بِأَحَادِيثَ رِوَايَةَ مُجَاهِدٍ عَنْهَا، أَنَّهَا قَالَتْ: فَتَطَهَّرْتُ بِعَرَفَةَ، وَقَدْ رُوِّينَا حَدِيثَيْنِ آخَرَيْنِ وَهُمَا:
1 / 320