12

Hajjat Widac

حجة الوداع

Editor

أبو صهيب الكرمي

Editorial

بيت الأفكار الدولية للنشر والتوزيع

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٩٨

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
España
Imperios y Eras
Reyes de Taifas
ثُمَّ انْصَرَفَ ﵇ إِلَى الْمَنْحَرِ بِمِنًى فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً، ثُمَّ أَمَرَ ﵇ بِنَحْرِ مَا بَقِيَ مِنْهَا مِمَّا كَانَ عَلِيٌّ أَتَى بِهِ مِنَ الْيَمَنِ مَعَ مَا كَانَ ﵇ أَتَى بِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَانَتْ تَمَامَ الْمِائَةِ. ثُمَّ حَلَقَ ﵇ رَأْسَهُ الْمُقَدَّسَ وَقَسَمَ شَعْرَهُ فَأَعْطَى نِصْفَهُ النَّاسَ الشَّعَرَةَ وَالشَّعَرَتَيْنِ، وَأَعْطَى نِصْفَهُ الثَّانِي كُلَّهُ أَبَا طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيَّ، وَضَحَّى عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ، وَأَهْدَى عَمَّنْ كَانَ اعْتَمَرَ مِنْهُنَّ بَقَرَةً، وَضَحَّى ﵇ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، وَحَلَقَ بَعْضُ الصَّحَابَةِ، وَقَصَّرَ بَعْضُهُمْ، فَدَعَا ﵇ لِلْمُحَلِّقِينَ ثَلَاثًا وَلِلْمُقَصِّرِينَ مَرَّةً، وَأَمَرَ ﵇ أَنْ يُؤْخَذَ مِنَ الْبُدْنِ الَّتِي ذَكَرْنَا مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بَضْعَةً، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ وَطُبِخَتْ، فَأَكَلَ هُوَ وَعَلِيٌّ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، وَكَانَ ﵇ قَدْ أَشْرَكَ عَلِيًّا فِيهَا، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا بِقِسْمَةِ لُحُومِهَا كُلِّهَا وَجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا، وَأَنْ لَا يُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا عَلَى جِزَارَتِهَا شَيْئًا، وَأَعْطَاهُ ﵇ الْأُجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ عِنْدَ نَفْسِهِ، وَأَخْبَرَ النَّاسَ أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ حَاشَا بَطْنَ عُرَنَةَ، وَأَنَّ مُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ حَاشَا بَطْنَ مُحَسِّرٍ، وَأَنَّ مِنًى كُلَّهَا مَنْحَرٌ، وَأَنَّ رِحَالَهُمْ بِمِنًى كُلَّهَا مَنْحَرٌ، وَأَنَّ فِجَاجَ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ. ثُمَّ تَطَيَّبَ ﵇ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ، وَلِإِحْلَالِهِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَهُوَ السَّبْتُ الْمَذْكُورُ، طَيَّبَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ بِيَدَيْهَا، ثُمَّ نَهَضَ ﵇ رَاكِبًا إِلَى مَكَّةَ فِي يَوْمِ السَّبْتِ الْمَذْكُورِ نَفْسِهِ فَطَافَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ وَهُوَ طَوَافُ الصَّدْرِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَشَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بِالدَّلْوِ وَمِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ

1 / 123