٦٩- قال ابن وهب: ومن السنة أن يخير الحكمان من أصاب الصيد إذا استحكما فيقولان له: إن الله ﵎ يقول في كتابه: ﴿يحكم به ذوا عدلٍ منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارةٌ طعام مساكين أو عدل ذلك صيامًا﴾، فيخير كما ⦗٨٣⦘ خيره الله ﷿؛ فإن اختار الهدي حكما عليه من الهدي بما يريانه نظيرًا لما أصاب من الصيد ما بينهما وبين أن يكون عدل للذي يحكمان فيه شاة، فإنها أدنى الهدي، ومالم يبلغ قيمته عندهما أن يحكما فيه شاة حكما فيه بالطعام.
وما اختار أن يحكما فيه عليه بالطعام ولم يبلغ قيمة ما يحكمان فيه الشاة فحكما فيه بالطعام، فهو مخير أن يطعم ذلك الطعام الذي يحكمان به عليه المساكين أو أن يصوم مكان كل مد يومًا.
⦗٨٤⦘
فقلت: أيطعمهم بمكة خاصة أم حيث شاء ويصوم حيث شاء؛ قال: إذا حكما بالهدي فلا يكون إلا بمكة لقول الله ﵎: ﴿هديا بالغ الكعبة﴾ . وما صار إلى الطعام أو إلى الصيام، فإنه يفعل ذلك حيث ما شاء.
قلت: أرأيت إن أحب أن يطعم في بلده والطعام عندهم أرخص، أيجزئه أن يخرج المكيلة التي حكما بها عليه؛ فقال: لا، ولكن ينظر إلى قيمة ذلك الطعام من الثمن من الدنانير والدراهم حيث أصاب الصيد ووجب عليه الحكم، ثم يشتري بذلك الثمن طعامًا ببلده.
قلت: أرأيت إن وجد طعامًا ببلده أغلى منه حيث حكم عليه، أيجزيه أن يشتري بذلك الثمن وإن قل الطعام أم لا يجزيه إلا أن يطعم تلك المكيلة التي حكم بها عليه؛ قال: يشتري بذلك الثمن الذي باع به الطعام الذي حكم به عليه حيث أحب أن يتصدق بالطعام ⦗٨٥⦘ غلا الطعام بذلك البلد أو رخص، لا شيء عليه إلا ذلك.
1 / 82
الغلاف
كتاب الحج من المسائل المستخرجة من الأسمعة مما ليس في المدونة
فريضة الحج واستطاعته وما في القرآن من ذكر شعائره،
في حج ذات الزوج فرضا أو تطوعا، والأمة والمولى عليه
ما يجتنبه المحرم من اللباس والطيب، وإلقاء النقب، والتظلل وقمل الدواب
في ذكر في الصيد للمحرم، وفي جزاء الصيد
في الطواف والسعي والاستلام والرمل، وتأخير السعي أو الركوع، ومن ركع في الحجر، ومن طاف أو سعى بغير طهر، أو بثوب نجس، وذكر حج عيسى بن مريم
في القارن والمتمتع وسفر المحرم ودخول مكة بغير إحرام
في الخروج إلى منى وإلى عرفة والدفع من عرفة والصلاة بالمزدلفة
في النحر والحلاق، ورمي الجمار والإفاضة، والشغل بالطواف بعد الإفاضة
في العمرة ووقتها، وحلاق المعتمر وتأخيره، وهل يطوف قبل أن يحلق، ثم يدخل البيت
فيمن وطئ أهله في حج أو عمرة أو فعل دون الوطء، ونكاح المحرم، وهل ينشد الشعر
في المحصر بمرض وغيره، وفيمن فاته الحج، وفي أهل الموسم يخطؤون في العدد
في المحرمة تحيض أو تنفس، وهل تشرب شيئا لتأخير الحيض
ذكر في البدنة والهدي وما يعدل منه بصيام، وذكر المخير ومحل الهدي
في طواف الوداع وفيهم أخر الركعتين فيه أو في غيره
في الحج عن الميت والوصية
فيمن لزم المشي إلى مكة وكيف إن عجز عن بعضه، أو مات وأوصى به
في معالم الحرم، وذكر بكة ومكة والمقام وزمزم، وذكر الصلاة في البيت