ومما يلاحظ أن جميع أبطال ذلك الديوان الحماسي هم ممن تجسدت فيهم الآلهة فبدوا من ذوي السلطان الخارق، وبدوا متقلدين سلاحا سحريا قليل الخطر سهل الاستعمال، والمنطق الهندوسي إذ كان لا يبالي بهذه الدقائق إلا قليلا فإننا لا نسهب فيها كثيرا، وإنما نختم المطلب ببعض المختارات المقتضبة من الراماينا.
شكل 1-7: ويلور. دقائق عمود في الزون الكبير «القرن الرابع عشر من الميلاد.»
هبوط الغنغا
صعد مهيشورا فوق ذروة همالية فخاطب نهر الغنغا الذي يجري في الهواء قائلا له: اهبط!
هنالك فتح الحزمة الواسعة من كل جانب محدثا حوضا كبيرا شبيها بغار جبل، فهبط نهر الغنغا الإلهي من السماوات وألقى أمواجه بصولة فوق رأس شيوا العظيم، فتاه على رأسه كدرا واسعا سريعا عاما ليصف دورانه، ثم أراد بهاغي رتي إنقاذ الغنج فعمل على نيل الحظوة لدى مهاديوا زوج أوما الخالد، فأجاب شيوا دعوته فأطلق مياه الغنغا فأرخى ضفيرة من شعره فشق بها قناة فانطلق هذا النهر الإلهي الصافي الطاهر السعيد المثلث المجاري فكان نهر الغنج.
حضرت هذا المنظر الآلهة والرشي والغاندهروا وجموع السيدها فوق مركبات مختلفة وجياد جميلة وفيول رائعة، وجاءت إلاهات سابحات، وأتى الجد أصل المخلوقات برهما يتلهى سائرا مع النهر، فالحق أن طبقات الخالدين هذه اجتمعت هنالك لتشاهد أعظم العجائب، أي لترى نزول الغنغا إلى الدنيا.
وكان يغشى السماء سحاب مظلم مع تألق تلك الكتائب الخالدة الطبيعي ومع الزينة الرائعة الساطعة التي كانت مزينة بها فتنير الفلك بنور ساطع يعدل أنوار مائة شمس.
جرى النهر، وكان يجري سريعا تارة ومعتدلا منثنيا تارة أخرى، وكان يتسع أحيانا، وكان يسير بطيئا طورا وكانت أمواجه تتلاطم مرة وكانت الدخسان
10
تسبح بين أنواع الزحافات والأسماك.
Página desconocida