فصل في المعاش
وأمّا أذكاره ﷺ في المعاش: فثبت أنّه ﷺ كان يقول إذا قرّب إليه الطّعام: «اللهمّ بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النّار، باسم الله»، رواه ابن السّنّيّ «١» .
وأنّه ﷺ قال لغلام كان تطيش يده في الصّحفة: «يا غلام، سمّ الله، وكل بيمينك، وكل ممّا يليك»، متّفق عليه «٢» .
وأنّه ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر الله في أوّله، فليقل: باسم الله أوّله وآخره»، رواه أبو داود والتّرمذيّ، وقال: حديث حسن صحيح «٣» .
وأنّه ﷺ قال: «إذا دخل الرّجل بيته، فذكر الله عند دخوله، وعند طعامه، قال الشّيطان-[أي: لأعوانه]-: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر اسم الله عند دخوله، قال الشّيطان: أدركتم المبيت. وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال:
(١) أخرجه ابن السّنّيّ في «عمل اليوم واللّيلة»، برقم (٤٥٧) . عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄.
(٢) أخرجه البخاريّ، برقم (٥٠٦١) . ومسلم برقم (٢٠٢٢/ ١٠٨) . عن عمر بن أبي سلمة ﵁. تطيش: تتحرّك وتمتدّ. الصّحفة: إناء يسع ما يشبع خمسة.
(٣) أخرجه أبو داود، برقم (٣٧٦٧) . والتّرمذيّ برقم (١٨٥٨) . عن عائشة ﵂.