وثبت أنّه ﷺ قال: «الطّواف بالبيت بمنزلة الصّلاة، إلّا أنّ الله قد أحلّ فيه النّطق، فمن نطق فلا ينطق إلا بخير»، رواه الحاكم، وقال: صحيح على شرط مسلم «١» .
وثبت أيضا أنّه ﷺ لمّا قدم (مكّة)، أتى (الحجر) فاستلمه، ثمّ مشى عن يمينه فرمل ثلاثا، ومشى أربعا «٢» .
[استلامه ﷺ الرّكن الأسود وتقبيله]
وروى الشّيخان أنّه ﷺ استلم (الحجر)، ثمّ قبّله، ثمّ وضع جبهته الكريمة عليه في كلّ طوفة، وأنّه كان يستلم الرّكن اليمانيّ في كلّ طوفة ولا يقبّله، وأنّه كان لا يستلم الرّكنين اللّذين يليان (الحجر) - بكسر الحاء- «٣» .
[دعاؤه ﷺ بين الرّكنين اليمانيين]
وثبت أنّه ﷺ كان يقول بين الرّكنين اليمانيين «٤»: «رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ»، رواه أبو داود «٥» .
[اضطباعه ورمله ﷺ في الطّواف]
وروي أيضا أنّه ﷺ وأصحابه اعتمروا من (الجعرانة)، فرملوا بالبيت، واضطبعوا، فجعلوا أرديتهم تحت آباطهم، وأطرافها على عواتقهم اليسرى «٦» .
(١) أخرجه الحاكم في «المستدرك»، ج ٢/ ٢٦٧. عن عبد الله بن عبّاس ﵄.
(٢) أخرجه مسلم، برقم (١٢١٨/ ١٥٠) . عن جابر بن عبد الله ﵄
(٣) أخرجه البخاريّ، برقم (١٥٠٦) . عن عبد الله بن عمر ﵄.
(٤) الرّكنان اليمانيان: هما الرّكن الأسود والرّكن اليمانيّ، وإنّما قيل: (اليمانيان) للتغليب.
(٥) أخرجه أبو داود، برقم (١٨٩٢) . عن عبد الله بن السائب ﵁.
(٦) أخرجه أحمد في «مسنده»، برقم (٣٥٠٢) . عن عبد الله بن عبّاس