385

Jardines de luz y visiones de secretos en la biografía del Profeta escogido

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار

Editor

محمد غسان نصوح عزقول

Editorial

دار المنهاج

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩ هـ

Ubicación del editor

جدة

فصل في شروط الإمامة
وحدّ الإمامة أنّها رئاسة عامّة في أمور الدّين والدّنيا لشخص بشروط؛ وهي عشرة:
الأوّل: أن يكون ذكرا،
إذ النّساء ناقصات عقل ودين «١» .
الثّاني: أن يكون بالغا،
لقصور عقل الصّبيّ.
الثّالث: أن يكون عاقلا،
إذ لا يصلح المجنون لتصرّفات نفسه فضلا عن غيره «٢» .
الرّابع: أن يكون حرّا،
إذ العبد مشغول بخدمة سيّده، ولأنّه مستحقر تستنكف النّفوس عن الانقياد له «٣» .
الخامس: أن يكون عدلا «٤»،
لأنّ الفاسق غير مأمون شرعا،

(١) ولقوله ﷺ: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة» .
(٢) ولا يكفي فيه الحدّ الأدنى للمطالبة بالتّكاليف الشّرعيّة من صلاة وصوم ونحوهما، بل لا بدّ فيه من رجحان الرّأي، بأن يكون صاحبه صحيح التّمييز، جيد الفطنة، بعيدا عن السّهو والغافلة، يتوصّل بذكائه إلى إيضاح ما أشكل وفصل ما أعضل.
(٣) ولأنّ نقص العبد عن ولاية نفسه يمنع من انعقاد ولايته على غيره. ولأنّ الرّقّ كمّا منع من قبول الشّهادة، كان أولى أن يمنع من نفوذ الحكم وانعقاد الولاية.
(٤) والعدالة: (أي: الدّيانة والأخلاق الفاضلة)، وهي معتبرة في كلّ ولاية، وهي: أن يكون صادق اللهجة، ظاهر الأمانة، عفيفا عن المحارم، متوقيا الماثم، بعيدا من الرّيب، مأمونا في الرّضا

1 / 399