من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» «١» .
وروى البخاريّ ومسلم في «صحيحيهما»، عن عائشة ﵂ قالت: سألت رسول ﷺ هل أتى عليك يوم أشدّ عليك من يوم (أحد)؟ قال: «لقد لقيت من قومك [ما لقيت] «٢»، وكان أشدّ ما لقيت منهم [يوم العقبة]، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل- أي: بتحتيّة مكرّرة- ابن عبد كلال- أي: بالضّم- فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت، وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلّا وأنا ب (قرن الثّعالب) «٣»، فرفعت رأسي، وإذا سحابة قد أظلّتني، فنظرت فإذا فيها جبريل ﵇، فناداني وقال:
إنّ الله قد سمع قول قومك لك، وما ردّوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال، لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال، فسلّم عليّ، ثمّ قال: / يا محمّد، إنّ الله قد سمع قول قومك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربّك إليك لتأمرني بأمرك بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين؟» أي: جبلي